حال السودان عبر تاريخه ما بعد استقلاله في العام 1956م ، كحال شاعر تملكته لحظة جماع السكون والتي يعقبها تدفق المشاعر والخواطر من الشعر الموزون بقافية تبعث علي حالة الغواء في الشعر فيطفق ويقول إن لو كان له قلبان في هذه الحالة الشعرية الفردية :
لَوْ كَانَ لِيٰ قلبَاَن لعِشتُ بواحِدٍ***
وأَفـردتُ قَـلبًا فِيّ هَواكَ يُعذبُ
لــــكِـنَّ لِــيٰ قَــلـبًـا تَــمـلـكـهُ الــهَـوىٰ**
لَاَ الـعَيشُ يَحلُو لَهُ وَلَا المَوتُ يقترِبُ
كـعُصفورةٍ فِـيّ كَـفِّ طِـفلًا يُـهينُها**
تُعَاني عَذابَ المَوتِ والطِفلُ يلَعبُ
فَـلَا الـطِـفـلُ ذُوْ عَـقـل يـرِقُّ لِـحـالِـها**
وَلَا الطَيرُ مَطلوقُ الجنَاحينِ فَيذهبُ.
هذه بالضبط الحالة التي انتابت كامل إدريس حين مقابلته لأسامة داوؤد رجل الأعمال الشجاع والمثير للجدل …
وهي حالة عندي تشبه رحلة الضياع المستمر لمعركة الكرامة والتي يخوضها الجيش السوداني والقوات المسانده له بكل بسالة وشجاعة ، بينما الجانب الآخر من السلطة التنفيذية في البلاد تتماهي في غيابة الجب ، كما المريض الذي ذهب الي الطبيب المعالج ، فاعطاه الطيب علاجا وهميا يعرف عند.الاطباء بالدواء البلاسيبو[[ Placebo ]] وهو علاج وهمي مستوحي من فكر فلسفي قديم وفقا لفلسفة المغالطات اليونانية الكلاسيكية القديمة …وهذه بالضبط من أعنيه من رحلة الفشل لاعلامنا المرئي والمسموع والاعلام الذي يملا اسافير الفضاء الواسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي …وعلاج البلاسيبو عند الأطباء هي المسكنات للالام الواسعة الانتشار للتكسب من الصناعات الدوائية عبر بروتوكولات شركات الأدوية العالمية التي تخفف من آلام المرض ولا تعالج المرض نفسه ، وهي تشابه أدوات التخطيط والذي يعرف بأنه استراتيجي ولكنه لا يعالج المشكلات والأمراض الاستراتيجية في البلاد ويوهم المشاركين في حلقات النقاش والعصف الذهني في انه قد وضع العلاج لحل الأزمة..
نعم لقد وصفت السيد / اسامة داوؤد برجل الاعمال الشجاع الناجح ، المتدثر بثوب المتغطرسة ((امريكا )) سيدة العالم بلا منازع ومن ورائها إسرائيل ووكيلتهم دويلة الامارات ..نعم الرجل له استثمارات بالسودان والامارات ولديه جواز اماراتي نشرته ذات مرة علي صفحتي علي الفيسبوك ، وتناولت كثيرا الدور الذي يلعبه في النشاط الاستثماري والاقتصادي في البلاد ، وهو مواطن سوداني ومن حقه أن يستثمر في وطنه الام السودان ، ولكن ليس من حقه أن يبيع ويخون وطنه واهل السودان ، ويقع فريسة سهلة للاعداء مهما كانت توجهاته الفكرية والفلسفية والايدولوجية والنفسية والدينية .
وعلي الإعلام بكافة اشكاله اليمين واليسار والوسط أن يضع حدودا وخطوطا حمراء لا يتعداها احد مهما كانت الظروف والملابسات وتقلبات الدهر والسنين وانماط الحكم المتباينة المتعاقبة .
وعلي السيد الدكتور / كامل إدريس رئيس الوزراء الانتقالي أن يوجه الأسئلة الصعبه والمباشرة للسيد/ اسامة داوؤد فيما يتعلق بانتقال الاسهم والملكية لشركاته وموسساته ، فالاستثمارات والأنشطة تقوم علي أرض السودان ، فلا يجوز انتقالها لملاك جدد لا يابهون بالشعب السوداني ومصيره . وعند هذه النقطة فقط يجب أن ننتبه للحلقة المفقودة في السودان الان والمتمثلة في غياب التشريع وصناع القوانين وهم رجال البرلمان وممثلوا الشعب السوداني ، السؤال الذي يطرح نفسه ، كيف نحمي الاقتصاد السوداني من التغول الامريكي الإماراتي الاسرائيلي والذي يعمل عبر آلية ما يسمي بقانون الاستحواذ العدائي الامريكي [[ Unfriendly Takeover Law ]] هذا القانون الأمريكي والذي اجيز واعتمد في الولايات المتحدة منذ العام 1934م ..والذي ظل سائدا الي يوم الناس هذا …وبما ان استثمارات اسامة داوؤد تتم بالتمويل الدولاري وبالملايين من الدولارات وعبر الامارات …فمن حق كل سوداني والحكومة السودانية ومجلس الوزراء ومجلس السيادة والقيادة العسكرية والامنية في السودان ، أن يتسالوا لمن توؤل ملكية أسهم هذه الشركات وايداعاتها بعد انتقال السيد / اسامة داوؤد لا سمح الله وبعد عمر طويل في حب الوطن وليست خيانته وبيعه ؟ سؤال اوجهه للسيد / اسامه داوؤد السوداني الإنسان المحب لأهله في حلفا القديمة وخاصة اهله القاطنين في بلوك اتنين [[ Block 2 ]] والذي اعتاد أن يقدم لهم المساعدات المادية والعينية دائما بلا انقطاع ..
ونواصل أن شاء الله تعالي
د.بابكر عبدالله محمد علي
باحث في اللغويات التطبيقية
واستشاري الجودة والتميز
والتطوير الموسسي

