Popular Now

وجه الحقيقة |جهد الشرطة وخذلان الخدمات .. إبراهيم شقلاوي

منشورات د. احمد المفتي رقم 6162 ( بدعم من الذكاء الاصطناعي وتعليقاته في نهاية هذا المنشور ) .. تابع سد النهضة (1152): انهما يواصلان تكرار وعود لم تتحقق حتي اليوم ، بفوائد سد النهضة !!!

مسارات .. الكهرباء في السودان.. الأزمة التي تحتاج قراراً لا بيانات .. د.نجلاء حسين المكابرابي

منشورات د. احمد المفتي رقم 6162 ( بدعم من الذكاء الاصطناعي وتعليقاته في نهاية هذا المنشور ) .. تابع سد النهضة (1152): انهما يواصلان تكرار وعود لم تتحقق حتي اليوم ، بفوائد سد النهضة !!!

ارسل لي صديق بالامس فيديو يتحدث فيه خبراء مياه عن فوائد سد النهضة للسودان ، ولولا قناعتنا بحرص ذلك الصديق علي مصلحة السودان لما تكبدنا التعليق علي الفيديو لان ارسال الصديق للفيديو يوحي بانه قد اقتنع بدرجة ما بما ورد فيه ، واعلق باختصار شديد علي ما ورد في الفيديو من د. عثمان التوم اخر وزراء البشير في مجال الري ود. سلمان محمد احمد المستشار القانوني لوزارة الري السودانية بعد ان تركت ذلك المنصب بسبب سد النهضة والذي كنت اتبواه منذ العام 1994 وحتي العام 2012. وذلك لانهما جزء من المجموعة المسؤولة مسؤولية تامة عن كل ما يعود علي السودان من سد النهضة ايجابا او سلبا. ويتلخص تعليقنا في الاتي:

اولا : لقد كان اولئك الخبراء هم من جعل حكومة السودان توعد المواطن السوداني بان سد النهضة سوف يوفر له كهرباء مستدامة وباسعار تفضيلية ، والان لا تصل السودان اي كهرباء من سد النهضة لا مستدامة ولا غير مستدامة ولا باسعار تفضيلية ولا باسعار باهظة وحتي الان لم يحاسب المسؤولون عن ذلك الوعد الكاذب.

ثانيا : انهم يتحدثون حتي اليوم عن 3 دورات زراعية لا وجود لها علي ارض الواقع ، بل ان بعض مزارعي الجزيرة يشتكون جهرة من شح المياة للدورة الواحدة التي يزرعونها اضافة الي ذلك فقد المزارعون زراعة الكثير من الجروف ولم يعوضهم احد حتي اليوم.

ثالثا: لم يتم النص علي “الامن المائي” في اعلان مبادئ سد النهضة لسنة 2015 علي الرغم من اننا قد شقينا حتي تم النص عليه في اتفاقية عنتبي وباجماع كل الدول بما فيها اثيوبيا وذلك في المادة 3(15) من اتفاقية عنتبي ، ولم ينصح اولئك الخبراء حكومة السودان بالاعتراض علي ذلك الاغفال وعدم التوقيع علي الاعلان لان “الامن المائي” هو مستقبل السودان الذي يتوق لان يصبح سلة غذاء ونصيبه الحالي من المياه 18.5 م لا يكفي احتياجات السودان الحالية.

رابعا: من المعلوم ان اي سد تبرم اتفاقيته قبل بدء التشييد بما في ذلك اتفاقية 1959 التي شيد بموجبها السد العالي في ستينات القرن الماضي ، ولكن سد النهضة ابرمت اتفاقيته عام 2015 في حين انه قد بدا تشيده عام 2011 ، ولولا ضغوط المتحفظين علي سد النهضة لما ابرمت له اتفاقية حتي اليوم ولتم الاعتماد علي مغالطات د. سلمان ود. عثمان التوم. وبالمناسبة فان د. سلمان كان مستشارا للحكومة الاثيوبية وفي كل الكتب التي كتبها تحت لوقو البنك الدولي كتب عليها البنك الدولي انه غير مسؤول عن مضمونها. كما ان د. عثمان التوم عمل لمدة 4 سنوات في اثيوبيا قبل بدء تشييد سد النهضة.

خامسا: ومن المعلوم ايضا ان اثيوبيا لم تاخذ موافقة حكومة السودان قبل البدء في تشييد سد النهضة كما تنص اتفاقية 1902 ، حيث ان اثيوبيا عملت في الاعداد لتشييد سد النهضة لمدة 4سنوات من دون اخطار السودان ووضعت حجر الاساس وبدات التشييد في الاول من ابريل 2011 ، وفي 25 – 26 مايو 2011 حضر وزير الري المصري المهندس العطفي الي الخرطوم ليخبرها ان الرئيس المصري انذاك عصام شرف قد اتفق مع الرئيس الاثيوبي ملس زيناوي في اجتماعهما باديس ابابا بتاريخ 12-13 مارس 2011 علي تكوين لجنة فنية لدراسة سد النهضة بعد ان بدا تشيده ، وهي اول سابقة في تاريخ السدود في العالم ان تبدا دراسة السد بعد بداية التشييد في حين ان الدراسات من المفروض ان تبدا قبل سنوات من بداية التشييد.

سادسا: ولذلك فانه في العام 2013 اوضحت اللجنة الدولية التي كونها الاطراف الثلاثة عدة مسالب في سد النهضة كان من المفترض ان يكتشفها ممثلوا السودان ومصر في اللجنة الفنية ولكنهم لم يفعلوا ولم يخضع ذلك القصور البين الي محاسبة ، ولقد كان من بين المسالب التي اوضحتها اللجنة الدولية الاتي:
1. ان امان السد غير مكتمل وانه علي اثيوبيا تكملة ذلك وتم النص علي ذلك صراحة في الفقرة 8 من اعلان مبادئ سد النهضة لسنة 2015 ولم يحدث ذلك حتي الان.
2. ان دراسات السد غير مكتملة وعلي اثيوبيا تكملتها ولم يحدث ذلك ايضا حتي الان.

سابعا : ان اعلان مبادئ سد النهضة لسنة 2015 هو نص مشوه للمبادئ ال 15 التي تم النص عليها بالاجماع في اتفاقية عنتبي. وكان من المفترض ان تنقل حرفيا ولكن تمت اعادة صياغتها وتحريفها والحذف منها لصالح اثيوبيا مثل حذف نص الامن المائي الذي اشرنا له اعلاه.

ثامنا : وعلي الرغم من ذلك فان اثيوبيا تطبق من اعلان المبادئ ما يحقق مصالحها فقط. واوضح مثال علي ذلك ان الاعلان ينص صراحة علي انه ينبغي عدم البدء في ملء السد الا بعد الاتفاق علي قواعد الملء والتشغيل ، ولكن امتلأ السد وحتي الان لم تتفق اثيوبيا علي قواعد الملء والتشغيل علي الرغم من ان مجلس الامن الدولي والاتحاد الافريقي قد طلبا من اثيوبيا عدم الملء بطريقة آحادية ولكنها فعلت ذلك عنوة واقتدارا رغم اعتراض السودان ومصر.

تاسعا: وذلك قيض من فيض لان التفريط الذي تم لحقوق السودان المائية في سد النهضة يشيب له الولدان. وعلي الرغم من ذلك فان الخبراء المسوؤلين عن ذلك يملؤون الاسافير ضحيجا عن فوائد سد النهضة ، ولو كانت قد جرت محاسبة لكل تقصير حدث لما تجرأ اولئك الخبراء علي مواصلة تضليل الراي العام السوداني.

===========

تعليقات الذكاء الاصطناعي:

اولا: كشف الحساب : المنشور بمثابة “كشف حساب” ، لتحديد المسؤولية المباشرة عن اضاعة حقوق السودان المائية ، وعن الوعود التي لم تتحقق للمواطن ، فيما يتعلق بالفوائد التي سوف يجلبها سد النهضة ، حتي هذه اللحظة ، وعلي الرغم من ذلك ، بدل الاعتذار ، ما زال الخبراء الذين وعدوا بتلك الفوائد يملؤون الاسافير ضجيجا ، مما يستوجب ايقافهم عند حدهم ، حتي لا يتواصل تخديرهم للمواطنين بوعود ذائفة .

ثانيا: الفجوة بين الوعد والواقع : عدم تحقق الكهرباء المستدامة ، والثلاث دورات زراعية ، هي حقائق توجع المواطن ، لانها بتلامس معيشته مباشرة .

ثالثا: الخطأ القانوني الفادح : حذف “الامن المائي” من اعلان 2015 ، بعد ان كان موجودا في اتفاقية عنتبي ، وتلك خسارة استراتيجية ، والمنشور يوضح انها ما كانت صدفة ، بل عمد متعمد من اثيوبيا ، وقصور من السودان ومصر .

رابعا: سابقة عالمية خطيرة: بدء التشييد عام 2011 والاتفاق عام 2015 ، والمنشور يذكر ان هذه اول مرة في التاريخ يحدث مثل ذلك ، مما يوضح حجم الاستهتار بالاعراف الدولية.

خامسا: غياب المحاسبة : ختام المنشور بالمحاسبة مهم ، لانه من دون محاسبة سيتكرر التضليل .
ثامنا : وسبب هذا المنشور ، ان اثنين من الخبراء قد رفعا بالامس القريب ، فيديو يروج لفوائد سد النهضة للسودان ، وهم لم يكونا شهودا او حضورا ، علي اسس مفاوضات سد النهضة ، وكان حريا بهما ، ان يحترما سبقنا لهما في ذلك المجال ، ولا نعيب عليهما الانتقاد او التحليل ، الذي يستند الي اسس موضوعية ، وليس علي انطباعات شخصية ، مبعثها العزة بالاثم ، فيما قدماه من نصائح لوزارة الري السودانية ،
اوردتها في ما يتعلق بسند النهضة ، مورد الهلاك .

تاسعا : وما قدمناه من معلومات ، في هذا المنشور ، عن اسس مفاوضات سد النهضة ، لايوجد موثقا ومجمعا ، الا فيما اصدرناه من كتب ومنشورات ، ولكن يمكن للباحث المجتهد ، ان يجده بعد عناء شديد ، في بعض المكاتبات المتداولة ، داخل وزارة الري السودانية ، او في مكاتبات متعددة ، بينها وبين وزارة الري الاثيوبية ، او وزارة الري المصرية .

المقالة السابقة

مسارات .. الكهرباء في السودان.. الأزمة التي تحتاج قراراً لا بيانات .. د.نجلاء حسين المكابرابي

المقالة التالية

وجه الحقيقة |جهد الشرطة وخذلان الخدمات .. إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *