Popular Now

منشورات د. احمد المفتي رقم 6184 .. تابع سد النهضة ( 1158 ) : بعد انتهاء الحرب : امام السودان معضلة استراتيجية اكبر منها !!!

منشورات د. احمد المفتي رقم 6183 .. ( الصياغة والمراجعة بمساعدة الذكاء الاصطناعي وتعليقاته في نهاية هذا المنشور ) .. لماذا لاتقوم الحكومة ، بما يخفف معاناة المواطنين ، في الحالات التي لا يكلف فيها ذلك مالا !!!

سلسلة الحرب على السودان (44) الكرمك وقيسان واتساع نطاق الحرب: هل تنتقل المعارك إلى الجبهة الإثيوبية؟ .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. الباحث المختص في الشأن الإفريقي والدراسات الاستراتيجية وتحليل النزاعات

منشورات د. احمد المفتي رقم 6184 .. تابع سد النهضة ( 1158 ) : بعد انتهاء الحرب : امام السودان معضلة استراتيجية اكبر منها !!!

اولا : وتلك المعضلة الاستراتجية ، هي ان موارده المائية ” النيلية ” ، حسب اتفاقية 1959 وقدرها 18.5 مليار متر مكعب ( م م م ) ، لا تكفي لري اراضيه الصالحة للزراعة ، وحاليا ، لولا الزراعة المطرية ، لواجه السودان نقصا حادا في الغذاء ، علما بان اثيوبيا ، لا تعترف للسودان بتلك النسبة الضئيلة .

ثانيا : ونقول بان نقص الموارد المائية النيلية ، مشكلة استراتيجية للسودان اكبر من الحرب ، لان اهم قطاعات التنمية الاقتصادية في السودان ، وهي الزراعة ، لوجود مساحات ضخمة من الاراضي الصالحة للزراعة ، لا يكفي نصيب السودان الحالي ، من مياه النيل ( 18.5 م م م ) ، ولا مياه الامطار لريها ، وجعل السودان سلة غذاء .

ثالثا : ولكن من المعلوم ان الهطول المطري السنوي محدود المقدار ، يزيد او ينقص قليلا ، عن نسبة معينة ، كما انه يروي مناطق الهطول المطري فقط ، سواء كان ريا كاملا ، او ريا تكميليا ، ويمكن زيادته بنسبة متواضعة عن طريق حصاد الامطار ، وهو مرتفع التكلفة ، و تواجهه مشاكل بيئية ضخمة .

رابعا : ولقد تحسبت اتفاقية 1959مع مصر ، لذلك الجانب ، ووضعت له الحلول لصالح الدولتين ، وهي ” مشروعات زيادة ايراد مياه النيل ” ، لان الهطول المطري في منابع النيل في الهضبتين الاستوائية والاثيوبية ، يتجاوز 1200م م م من المياه ، وما ينساب منها سنويا ، الي السودان ثم مصر ، حوالي 84 م م م ، ومن امثلة مشروعات زيادة الايراد ، في الهضبة الاستوائية ، قناة جونقلي ، وتطهير بحيرة فيكتوريا ومنطقة السدود ، من اعشاب النيل .

خامسا : كما تحسبت اتفاقية عنتبي ، لنقص المياه ، عن طريق مفهومين ، وافقت عليهما كل دول حوض النيل بالاجماع ، بما في ذلك اثيوبيا ، وهما :

١. استبدال مفهوم ” اقتسام المياه ” ، بمفهوم ” استخدام المياه بطريقة معقولة ومنصفة-
Reasonable
and Equitable
Utilization ” ,
وما يتفرع منه مثل ” الاستخدام الامثل – Optimal
Utilization ” ,
وذاك تمشيا مع التطورات الدولية في مجال استخدام المياه ، والذي نصت عليه اتفاقية الامم المتحدة لقانون استخدام المياه في الاغراض غير الملاحية لسنة 1997 ، والتي اصبحت الان ، حسب حكم محكمة العدل الدولية ICL ” قانونا عرفيا دوليا – Customary
International
Law ” , يلزم حتي الدول غير
الموافقة عليها .

٢. ” الامن المائي ” ، الذي نصت عليه الفقرة 15 من المادة 3 من اتفاقية عنتبي .

سادسا : اما اعلان مبادئ سد النهضة لسنة 2015 ، بين السودان ومصر واثيوبيا ، فلم ينص علي “الامن المائي” الذي توافقت عليه دول حوض النيل ، بما فيها اثيوبيا ، في اتفاقية عنتبي ، كما ان الجوانب الايجابية القليلة في الاعلان ، مثل عدم ملء السد ، الا بعد توافق الدول الثلاثة ، علي قواعد الملء والتشغيل ، لم تلتزم بها اثيوبيا ، اضافة الي ذلك فان المادة 10من ذلك الاعلان ، قد حصنت اثيوبيا ، ضد اي مناهضة قانونية ، لتصرفاتها ، سواء كانت تلك المناهضة امام محكمة دولية ، او تحكيم دولي ملزم .

سابعا : واما تلك المعضلة الاستراتيجية ، التي تواجه السودان ، والاكبر من الحرب ، وهي نقص الموارد المائية النيلية ، فان حلها يكمن ، في اعتقادنا ، في اتفاق ملزم مع اثيوبيا ، ينص علي الاتي :

١. الامن المائي .
٢. امان السد . ٣.قواعد الملء والتشغيل . ٤.الادارة المشتركة لسد النهضة .
٥. التعويض عن الاضرار التي يسببها سد النهضة .
٦. اتخاذ اثيوبيا لترتيبات ، داخل السودان ، لاستيعاب اي فيضان ينتج عن انهيار كلي او جزئي لسد النهضة ، لاي سبب من الاسباب .

ثامنا : ما ذكرته في الفقرة السابقة ، ليست مطالب بل شروط بقاء دولة اسمها السودان .

المقالة السابقة

منشورات د. احمد المفتي رقم 6183 .. ( الصياغة والمراجعة بمساعدة الذكاء الاصطناعي وتعليقاته في نهاية هذا المنشور ) .. لماذا لاتقوم الحكومة ، بما يخفف معاناة المواطنين ، في الحالات التي لا يكلف فيها ذلك مالا !!!

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *