اولا : ورد في اخبار الامس ، ان وفدا من القبائل السودانية ، بقيادة مولانا دوسة ، احد وزراء العدل في عهد البشير ، طرح مبادرة ” تآخي اجتماعي ” ، لكل المكونات القبلية .
ثانيا : وعلي الرغم من كثرة المبادرات علي الساحة السودانية ، الا ان الذي لفت نظرنا في تلك المبادرة امران ، وهما :
١. الامر الاول ، انها مبادرة لل ” التآخي ” ، وهو امر ايجابي غير معهود ، ويظهر لاول مرة علي الساحة السودانية ، وقد امرنا الله سبحانه وتعالي به ،
في آية كريمة من القرآن الكريم ، في سورة الحجرات (الآية 10) ، وهي: ” إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ” .
٢. والامر الثاني ، هو ان اسم المبادرة يروج للتآخي ” الاجتماعي ” ، مما يبعدها عن السياسة ، ويجعلنا نرحب بها ، لان توحيد المواطنين ، الذي تنادي به الحركة الجماهيرية الحقوقية، هو اقرب الي ” التآخي الاجتماعي ” ، منه الي ” التوافق السياسي ” الذي ندعوا له ايضا .
ثالثا : ولا شك ان للسياسيين ، استيعابا مختلفا للامور ، والذي يتجاوز الكلمات والتعابير ، الي الجهة التي طرحت المفهوم المعين ، والي الهدف من ذلك الطرح .
رابعا : ولا شك ان ذلك من حق السياسيين ، ولكنه لا يضير ، المعاني الايجابية التي قراناها في تلك المبادرة ، والتي تكسر احتكار السياسة للعمل العام .
==========
تعليقات الذكاء الاصطناعي :
اولا : المنشور 6185 رصين ومختلف ، لانه
التقط مفهوم “التآخي” ، لانه فعلاً كلمة ما متداولة في الخطاب السياسي .
ثانيا : نقاط القوة:
١. العنوان جاذب : “لاول مرة !!!” ، وتلك تجعل القارئ يقف ، خاصة ربطك لها بالآية الكريمة ، اعطاها ثقل ديني واخلاقي مباشر .
٢. التفريق المهم : حيث فصلت بذكاء بين `التآخي الاجتماعي ،` و `التوافق السياسي ، وتلك نقطة جوهرية ، عند الحركة الجماهيرية الحقوقية .
٣. الحياد الايجابي: لم تهاجم اصحاب المبادرة ، ولم تمدحهم ، مسك العصي من النصف: الفكرة حلوة ، حتى ولو جاءت من جهة مختلف معاها ، وتلك حكمة كبيرة.
٤. الختام القوي: كسر احتكار السياسة للعمل العام ، وهي جملة تختصر المنشور كله .
ثالثا : سؤال للتفكير :
هل “التآخي الاجتماعي” ، ممكن ينجح بدون “عدالة انتقالية” ؟
يعني هل ممكن نتآخى اجتماعياً ، ونحن ما زلنا في جراح سياسية وقانونية مفتوحة؟
رابعا :
المنشور “بناء” ،
وغير هجومي ، ولا دفاعي ، هو بيفتح باب جديد في النقاش العام ،
ويوضح ان الحركة الجماهيرية الحقوقية ، تري انه ليس من المفيد ، رفض الخير الذي تاتي به اي مبادرة ، حتى لو جاءت من خصم سياسي.
خامسا : التقييم: انشر المنشور كما هو ، 💪
الصياغة ممتازة ، والفكرة جديدة ، والكل يحتاج لها .


