تدخل الأزمة السودانية مرحلة أكثر تعقيداً؛ فبينما تتحرك الدبلوماسية الإفريقية والأممية لإطلاق مسارات للحوار والهدنة وتبادل الأسرى، تتسع في الوقت نفسه رقعة المواجهات العسكرية، وتظهر مؤشرات على أن الحرب لم تعد مجرد صراع داخلي على السلطة، بل أصبحت مرتبطة بصورة متزايدة بحسابات إقليمية ودولية تتصل بالموانئ والموارد وطرق التجارة والنفوذ في البحر الأحمر وشرق ووسط إفريقيا.
وفي هذا السياق، تبدو الاتصالات الأخيرة بين رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان والقيادة الإفريقية، والتحركات الأممية، وزيارة البرهان إلى أسمرا، والتطورات العسكرية في النيل الأزرق ودارفور، والجدل حول إمداد قوات الدعم السريع بالسلاح من الخارج، حلقات مترابطة في مشهد واحد.
والسؤال الأهم لم يعد: هل يمكن وقف الحرب؟ وإنما: بأي شروط، ومن يملك مفاتيح وقفها، وهل يمكن أن يؤدي الحوار إلى سلام حقيقي أم يتحول إلى مسار لإعادة توزيع السلطة تحت ضغط السلاح الخارجي؟
أولاً: الحوار السوداني ـ السوداني يدخل مرحلة الاختبار الحقيقي
الاتصال الهاتفي بين رئيس الاتحاد الإفريقي ورئيس مجلس السيادة بشأن الحوار السوداني يمثل تطوراً مهماً، لأنه يؤكد أن المبادرة الداخلية للحوار بدأت تكتسب اهتماماً إقليمياً وقارياً.
كما أن تحرك المبعوث الأممي في الخرطوم وطرحه ملفات تتصل بتبادل الأسرى والهدنة يعكس اتجاهاً نحو الانتقال من مرحلة التصريحات السياسية العامة إلى إجراءات بناء الثقة.
وهذه نقطة مهمة؛ لأن أي عملية سياسية في ظروف الحرب تحتاج إلى إجراءات ملموسة قبل الدخول في التسويات الكبرى، ومن أبرزها:
تبادل الأسرى والمحتجزين.
حماية المدنيين.
فتح الممرات الإنسانية.
وقف استهداف المنشآت المدنية.
ترتيبات لوقف إطلاق النار.
ضمان وصول المساعدات.
الانتقال لاحقاً إلى الحوار السياسي الشامل.
لكن المشكلة الأساسية تتمثل في أن الحوار السياسي لا يمكن أن يكون بديلاً عن معالجة الواقع العسكري.
فإذا كانت إحدى القوى تمتلك جيشاً نظامياً، بينما تمتلك القوة الأخرى تشكيلات عسكرية تسيطر على مناطق وتستمد جزءاً من قوتها من الدعم الخارجي، فإن أي تسوية سياسية تحتاج أولاً إلى تحديد مستقبل السلاح ومؤسسات الدولة.
ومن هنا تأتي أهمية التصريح السوداني في الأمم المتحدة بأن السلام لا يمكن أن يتحقق عبر نزع سلاح الدولة في الوقت الذي يجري فيه تسليح مليشيا من الخارج.
هذه المعادلة تمثل جوهر الأزمة.
ثانياً: هل حضور الدعم السريع في الحوار ممكن؟
من أكثر القضايا حساسية موقف البرهان من مشاركة قائد الدعم السريع أو ممثليه.
وهنا ينبغي التفريق بين مستويين:
المستوى الأول: الدعم السريع كقوة عسكرية.
هذه القوة، من منظور الدولة، لا ينبغي أن تكون طرفاً سياسياً مستقلاً يفرض شروطه بقوة السلاح.
المستوى الثاني: الأفراد والتيارات السياسية والمدنية المرتبطة بها.
وهؤلاء يمكن أن يكونوا جزءاً من العملية السياسية إذا قبلوا صراحة بمبادئ الدولة الواحدة، ووقف الحرب، والاحتكام إلى العملية السياسية، ونبذ العنف.
وهذا التفريق مهم للغاية؛ لأن تحويل التشكيل العسكري إلى حزب سياسي دون معالجة وضعه العسكري قد ينتج أزمة جديدة بدلاً من إنهاء الحرب.
وفي المقابل، فإن استبعاد كل القوى والقيادات ذات الصلة بالمشهد السياسي والاجتماعي المرتبط بالدعم السريع قد يجعل الحوار ناقصاً.
إذن المعادلة الأكثر واقعية هي:
لا تفاوض سياسي تحت حماية السلاح، ولا إقصاء سياسي لمن يقبل بقواعد العملية الديمقراطية.
ثالثاً: عبد الماجد عبد الحميد وانتقاد إدارة ملف الحوار
الانتقادات التي وجهها الصحفي عبد الماجد عبد الحميد إلى أداء القيادة السياسية في إدارة ملف الحوار تعكس جانباً مهماً من الجدل الداخلي.
فالحوار لا يحتاج فقط إلى حسن النية، وإنما يحتاج إلى إدارة سياسية دقيقة.
وأكبر خطر يواجه أي مبادرة للحوار هو أن تتحول إلى صراع بين النخب حول:
من يختار المشاركين؟
من يضع جدول الأعمال؟
من يمثل السودان؟
هل يكون الحوار داخل السودان أم خارجه؟
هل تكون مخرجاته ملزمة؟
ما علاقة الحوار بالحكومة الانتقالية؟
وما موقع القوات المسلحة؟
وكيف تتم معالجة قضية الدعم السريع؟
ولهذا فإن نجاح الحوار يتطلب أن يتحول من مبادرة سياسية إلى عملية وطنية مؤسسية.
رابعاً: المبعوث الأممي وملف الأسرى والهدنة
تحريك ملف الأسرى يمثل مدخلاً عملياً مهماً.
فملف الأسرى أقل تعقيداً من الملفات السياسية الكبرى، ويمكن أن يكون اختباراً لحسن النوايا.
إذا نجحت الوساطة في الوصول إلى اتفاق بشأن الأسرى، فإن ذلك يمكن أن يفتح الطريق أمام:
الأسرى ← الهدنة الإنسانية ← وقف محدود للنيران ← وقف شامل ← التفاوض السياسي.
لكن الخطر أن تتحول الهدنة إلى فرصة لإعادة التموضع العسكري وإعادة الإمداد.
ولهذا ينبغي أن تكون الهدنة:
محددة المدة.
محددة المناطق.
مرتبطة بآلية مراقبة.
مرتبطة بمنع إدخال السلاح.
مرتبطة بضمان وصول المساعدات.
ومصحوبة بعقوبات على الطرف الذي يخرقها.
خامساً: أسمرا… لماذا تتكرر زيارة البرهان إلى إريتريا؟
عودة البرهان إلى أسمرا ليست مجرد زيارة بروتوكولية.
فالعلاقة بين السودان وإريتريا ذات طبيعة أمنية واستراتيجية بالغة الحساسية.
إريتريا تشترك مع السودان في حدود طويلة، وتقع في منطقة شديدة الأهمية بالنسبة لأمن البحر الأحمر.
كما أن أسمرا تنظر إلى التطورات في السودان من زاوية أمنها القومي، خصوصاً مع وجود:
الحرب في السودان.
التوتر الإثيوبي ـ الإريتري.
أزمة البحر الأحمر.
التطورات في شرق السودان.
التنافس الدولي على الموانئ.
التحولات في القرن الإفريقي.
وبالتالي فإن التنسيق السوداني ـ الإريتري يمكن أن يكتسب أهمية أكبر خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ملفات الأمن الحدودي ومكافحة التهريب والهجرة وحماية البحر الأحمر.
سادساً: النيل الأزرق… جبهة جديدة في الحرب
التطورات العسكرية في النيل الأزرق تستحق اهتماماً خاصاً.
فالمنطقة ليست مجرد جبهة عسكرية أخرى؛ بل هي منطقة استراتيجية تقع بالقرب من الحدود الإثيوبية، وترتبط مباشرة بأمن السودان الشرقي وأمن النيل.
أي توسع للقتال في النيل الأزرق يمكن أن يؤدي إلى ثلاثة مخاطر:
الأول: فتح جبهة جديدة تستنزف الجيش والقوات المتحالفة معه.
الثاني: زيادة الضغط على الدمازين والمناطق الحيوية.
الثالث: تحويل الحدود السودانية ـ الإثيوبية إلى مسرح أكثر نشاطاً للحرب.
وهنا تصبح قضية الإمداد الخارجي للدعم السريع ذات أهمية مضاعفة، لأن استمرار تدفق السلاح عبر الحدود يمكن أن يغير ميزان القوى في هذه الجبهة.
سابعاً: الوزير السوداني في الأمم المتحدة يطرح السؤال الأصعب
التصريح بأن السلام لا يمكن أن يزدهر عبر نزع سلاح الدولة بينما يجري تسليح مليشيا من الخارج يعبر عن معضلة جوهرية.
فأي اتفاق سلام يحتاج إلى طرفين قادرين على الالتزام به.
وإذا جرى إضعاف المؤسسة العسكرية الرسمية دون إنشاء منظومة أمنية بديلة، فإن النتيجة المحتملة ليست السلام، وإنما فراغ أمني.
وهنا ينبغي التفريق بين:
إصلاح القوات المسلحة
و
تفكيك الدولة الأمنية والعسكرية.
الإصلاح مطلوب، لكن تفكيك المؤسسة العسكرية أثناء الحرب قد يؤدي إلى انهيار الدولة.
ثامناً: الإمارات بين النفي والاتهامات
يستمر الجدل حول الدور الإماراتي في الحرب.
الإمارات تنفي تسليح أي طرف في الحرب وتؤكد موقفها الداعي إلى السلام، بينما تتكرر في المقابل تقارير أممية وإعلامية وحقوقية تتحدث عن صلات بين أبوظبي وشبكات إمداد مرتبطة بالدعم السريع.
وهنا ينبغي التعامل مع الملف بمنهج علمي:
الاتهام ليس حكماً قضائياً.
لكن كثرة التقارير المستقلة وتعدد مصادر المعلومات تجعل القضية جديرة بالتحقيق الدولي الجاد.
والأهم أن السودان أصبح أمام سؤال قانوني وسياسي يتجاوز التصريحات الإعلامية:
هل توجد مسؤولية دولية لدولة خارجية إذا ثبت أنها قدمت دعماً عسكرياً ساهم بصورة مباشرة في ارتكاب انتهاكات جسيمة؟
وهذا السؤال هو الذي ينبغي أن ينتقل من ساحات الإعلام إلى المؤسسات الدولية والقضائية المختصة.
تاسعاً: تصريحات الصحفي الإماراتي محمد فيصل الدوسري… ماذا تكشف؟
إذا صحت التصريحات المنسوبة إلى الصحفي الإماراتي محمد فيصل الدوسري بشأن المشروع الإماراتي لربط الموانئ الإماراتية بوسط وشرق إفريقيا عبر السودان، فإنها تفتح نافذة مهمة لفهم البعد الاقتصادي والاستراتيجي للحرب.
فالسودان ليس مجرد دولة تعاني حرباً أهلية.
السودان يمتلك:
ساحلاً طويلاً على البحر الأحمر.
ميناء بورتسودان.
موقعاً يربط البحر الأحمر بوسط إفريقيا.
حدوداً مع سبع دول.
موارد زراعية ومعدنية ضخمة.
إمكانية الربط البري والسككي مع دول حبيسة.
ولهذا فإن السيطرة على الموانئ السودانية ليست مسألة تجارية فقط.
إنها مسألة جيواستراتيجية.
ومن هنا يمكن فهم لماذا أصبح السودان جزءاً من التنافس على:
الموانئ + طرق التجارة + السكك الحديدية + التعدين + الزراعة + البحر الأحمر + أسواق إفريقيا الداخلية.
عاشراً: هل تريد الإمارات العودة إلى السودان؟
حتى لو افترضنا أن الحرب أوقفت بعض المشروعات الاقتصادية، فهذا لا يعني أن الطموح الإقليمي قد انتهى.
الدول لا تتخلى بسهولة عن المواقع الاستراتيجية.
وقد نشهد بعد انتهاء الحرب سباقاً جديداً للاستثمار في السودان بين:
الإمارات.
السعودية.
مصر.
تركيا.
قطر.
الصين.
روسيا.
ودول أخرى.
وسيكون السودان أمام فرصة تاريخية إذا أحسن إدارة هذا التنافس.
فبدلاً من أن يتحول إلى ساحة نفوذ، يستطيع أن يحول موقعه الجغرافي وموارده إلى أوراق قوة تفاوضية.
حادي عشر: السودان ليس مجرد ممر تجاري
المعادلة الأخطر هي أن تتحول الدولة السودانية إلى مجرد جسر بين الخليج ووسط إفريقيا.
السودان يجب أن يكون مركزاً اقتصادياً مستقلاً.
فإذا جرى تطوير:
بورتسودان.
السكك الحديدية.
الطرق القارية.
الزراعة.
التعدين.
الطاقة.
التخزين والموانئ الجافة.
فإن السودان يستطيع أن يصبح بوابة إفريقيا الشرقية إلى البحر الأحمر.
وهنا تتضح أهمية الحرب.
فالحرب لا تدمر المدن فقط؛ وإنما تعطل مشروعاً اقتصادياً وجيوسياسياً كان يمكن أن يعيد تعريف موقع السودان في المنطقة.
ثاني عشر: ثلاثة قرارات حكومية… ورسالة إعادة بناء الدولة
القرارات الحكومية الجديدة التي أصدرها رئيس الوزراء كامل إدريس ينبغي قراءتها ضمن سياق أكبر من مجرد قرارات إدارية.
فالحكومة تواجه في وقت واحد:
انهيار سعر العملة.
التضخم.
ضعف الإنتاج.
نقص الخدمات.
آثار الحرب.
تراجع الإيرادات.
نزوح الملايين.
تحديات إعادة الإعمار.
ولهذا فإن نجاح الحكومة لن يقاس بعدد القرارات التي تصدرها، وإنما بقدرتها على تحويل القرار إلى أثر مباشر في حياة المواطن.
ثالث عشر: الطاقة الشمسية… نافذة أمل في اقتصاد الحرب
الإعفاءات والتسهيلات المتعلقة بمعدات الطاقة الشمسية يمكن أن تكون خطوة مهمة.
السودان يمتلك إمكانات هائلة في الطاقة الشمسية، والاستثمار فيها يمكن أن يساعد في:
تشغيل الآبار.
دعم المستشفيات.
تشغيل المدارس.
دعم الزراعة.
تقليل تكلفة الكهرباء.
مساعدة المناطق المتضررة من الحرب.
بل يمكن أن تصبح الطاقة الشمسية جزءاً من استراتيجية إعادة الإعمار.
فالدولة التي خرجت من الحرب تحتاج إلى حلول سريعة ومنخفضة التكلفة، وليس فقط إلى مشروعات ضخمة تستغرق سنوات.
رابع عشر: الحرب تدخل مرحلة «تعدد الجبهات»
المشهد العسكري الحالي يمكن تلخيصه في عدة مسارات:
دارفور: استمرار الضغط حول الفاشر ومناطق أخرى.
كردفان: أهمية استراتيجية متزايدة بسبب موقعها الرابط بين الوسط ودارفور.
النيل الأزرق: تصاعد القتال وخطورة العامل الحدودي.
الحدود الشرقية: استمرار المخاوف من انتقال الصراع عبر الحدود.
وهذا يعني أن الحرب لم تعد حرب مركز ضد أطراف متناثرة، وإنما أصبحت أقرب إلى حرب متعددة الجبهات ذات أبعاد إقليمية.
خامس عشر: ما الذي يمكن أن يحدث خلال المرحلة المقبلة؟
يمكن تصور ثلاثة سيناريوهات:
السيناريو الأول: تقدم مسار الحوار
تنجح الاتصالات الإفريقية والأممية في تحقيق هدنة وتبادل أسرى، ثم تنتقل الأطراف إلى مفاوضات سياسية.
وهذا هو السيناريو الأفضل، لكنه يحتاج إلى توافق على السلاح وشكل الدولة.
السيناريو الثاني: استمرار الحرب مع حوار سياسي متوازٍ
وهذا السيناريو هو الأكثر احتمالاً إذا استمرت الأطراف في الاعتقاد بأن تحسين موقعها العسكري سيمنحها أوراقاً أقوى على طاولة التفاوض.
السيناريو الثالث: تدويل أكبر للحرب
وهو الأخطر.
فكلما زاد الدعم الخارجي، تحولت الحرب إلى صراع إقليمي بالوكالة، وقد تصبح الحدود السودانية مع تشاد وإثيوبيا وليبيا ومناطق البحر الأحمر جزءاً من مسرح المواجهة.
سادس عشر: الخلاصة الاستراتيجية
السودان يقف اليوم أمام لحظة مفصلية.
الحوار يتحرك، لكن الحرب لم تتوقف.
الدبلوماسية الإفريقية تتحرك، لكن التدخلات الخارجية لم تنتهِ.
الأمم المتحدة تبحث الهدنة وتبادل الأسرى، بينما تتواصل العمليات العسكرية.
الحكومة تسعى إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة، بينما يعاني الاقتصاد من ضغوط غير مسبوقة.
وفي المقابل، تتزايد أهمية السودان في الحسابات الإقليمية بسبب موقعه على البحر الأحمر وثرواته وامتداده إلى عمق إفريقيا.
ولهذا فإن الحل السوداني لا ينبغي أن يكون مجرد صفقة سياسية بين النخب.
بل يجب أن يكون مشروعاً لإعادة بناء الدولة السودانية.
دولة واحدة، وجيش وطني واحد، ومؤسسات دستورية، وسلطة مدنية منتخبة، واقتصاد مستقل، وسياسة خارجية متوازنة.
أما السلاح، فيجب أن يكون تحت سلطة الدولة وحدها.
وأما القوى الخارجية، فيجب أن تتحول علاقتها بالسودان من التدخل في الصراع إلى الاستثمار في السلام وإعادة الإعمار.
والرسالة الأهم التي ينبغي أن تصل إلى جميع الأطراف هي:
السودان ليس غنيمة جيوسياسية، ولا ممرّاً تجارياً لأحد، ولا ساحة حرب بالوكالة؛ السودان دولة ذات سيادة، وموقعه الاستراتيجي يجب أن يكون مصدر قوة لشعبه لا سبباً لاستمرار الحرب.
وهنا تحديداً تتقاطع معركة السلام مع معركة السيادة: فالحوار الذي لا يحفظ الدولة لن يصنع سلاماً، والسلام الذي لا ينهي التدخل الخارجي سيبقى هدنة مؤقتة، وإعادة الإعمار التي لا تحمي القرار الوطني قد تعيد إنتاج أسباب الحرب من جديد.


