Popular Now

سلسلة مقالات استراتيجية(2) عندما يتآكل مركز ثقل مليشيا الدعم السريع بعد هزيمته فى محور شمال كردفان (2) .. د.اسماعيل الناير عثمان .. مدير مركز انماء للدراسات الاستراتجية

مسارات.. انتصارات الجيش السوداني… إرادة وطن تصنع التحول وتعيد رسم خريطة الميدان .. د.نجلاء حسين المكابرابي

وجه الحقيقة | مبارك الفاضل وأمن المياه… إبراهيم شقلاوي

لايقدِر على شئ …بقلم/ محمد حامد تبيدي

《1》
عندما تم إختيار د.(عبد الله حمدوك) رئيساً للوزراء عقب التغيير السياسي الذي حدث في البلاد في ديسمبر (2019م)، و جاء الى مطار أديس أبابا في طريقه إلى الخرطوم لأداء القسم و استلام مهامه ، رأيتُ في الصور أحد معارفي الذي يعمل بمنظمة دولية بأديس أبابا، رأيته يصطف ضمن كبار المودِّعين، فاتصلتُ عليه مساء نفس اليوم و سألته عن (حمدوك) و صفاته، و مميزاته، و خبراته، وقدراته و إمكانية نجاحه في قيادة سفينة البلاد في تلك المرحلة المعقدة.

《2》
أفادني الرجل – الذي تربطه علاقة وثيقة بحمدوك سواء صباحاً في العمل أو مساء في السمر – فقال لي أن حمدوك رجل يُحسن الحديث و الكتابة و التحليل و سبك التقارير، وأنه رجل صبور عالي التحمل و يمكنه البقاء بمكتبه من الصباح حتى المساء! سألته ثم ماذا؟ فقال بصراحة هو ضعيف في الإدارة و اتخاذ القرار و تشغيل و ضبط و حسم المرؤوسين ! فسألته: هل يصلح بذلك أن يترأس الوزراء؟ فقال بلغة “هروب” : هذا سؤال يمكنك توجيهه لمن اختاروه! و أضاف قبل انتهاء المحادثة حتى في وظيفته بالأمم المتحدة ظلّ نائباً دائماً و المديرون من فوقه يتغيرون!

《3》
تداعت إلى ذهني تلك الوقائع و أنا أقرأ بيان عنتبي الختامي لجوقة حمدوك التي أسمت نفسها قحت (قحط)، ثم تقدم (تقزم) و هم يخرجون بخلاصات تدين (25 أكتوبر) و تسخر من (حكومة بورتسودان) و تتحدث عن حكومة منفى أيّاً كان مقرها أبوظبي أو الضعين!

《4》
الحقيقة أنني و بعيداً عن تفاصيل الهرطقة و (طق الحنك) الذي غرقوا فيه، أتساءل: كيف يفكر و كيف يحلل و يقرأ هذا الحمدوك؟ أهو حقاً من أهل السودان الذين إجتاحتهم المليشيا و أفرغت فيهم سمها و حقدها و غلها؟! عاثت فيهم قهراً، و قتلاً، و اغتصاباً، و نهباً، و سلباً و تشريداً؟! أحقا ينتمي حمدوك لهذا الشعب و هو يستحي أن يفتح فمه بإدانة صريحة و مباشرة لهذه الإنتهاكات التي ترتكبها المليشيا كل صباح و مساء؟!

《5》
هل لهؤلاء أعينٌ ترى، و آذانٌ تسمع، و قلوبٌ تحس و عقولٌ تفهم؟! أربُابهم و رُعاتهم و أولياء نعمتهم (الخواجات) أحسوا بنبض الشارع و استشعروا غضبه، رأوا فرحة البسطاء بمختلف جهاتهم و سحناتهم و مشاربهم و مواقفهم، رأوا فرحتهم عندما يتقدم الجيش و ينتصر و يتقدم ويرتكز، فهدأت نبرتهم و تغيرت خططهم. كيف يفكر “الخبير الاقتصادي” حمدوك و كيف يحسب؟! ألا يخجل و  يستحي وهو يتحدث عن حكومة (بورتسودان) و  حكومة منفى وفيلم (21 أكتوبر) و دوره فيه؟! أليس في هؤلاء رجل رشيد؟!

《6》
هذه الحرب التي أشعلتها المليشيا بغرورها و غدرها، هذه الحرب القذرة التي تعمدت فيها المليشيا بتوجيه من إمارات الشر تخريب و تدمير البنيات والمرافق، وسائر الممتلكات العامة، و المتاحف، و الوثائق والمكتبات، حتى أشجار (56) قطعوها و حرقوها، هذه الحرب التي تعمدت إذلال الناس، و إفقارهم، و تشريدهم و احتلال غرف نومهم بواسطة الشتات و النفايات البشرية، هذه الحرب لا خيار غير أن تنتهي باقتلاع آخر جذور المليشيا و خبثها ليعود أهل السودان كما هم، سمحين و حلوين، يختلفون سياسياً و يصطرعون كيفما كان في وطن آمن معافى متنوع تسوده العدالة يسعهم جميعاً.

《7》
ما أسوأ و أقبح وصف الرجل بأنه (عبوب) و (قرقعوبة) و سمح (سماحة جمل الطين) ! كَلٌّ على سيده بن زايد .. أينما يوجهه لا يأت بخير، لا يدري و لا يدري أنه لا يدري … و لا حول و {لا قوة إلا بالله العلي العظيم}.

المقالة السابقة

وجه الحقيقة … عيد الشرطة و ذكرى أبطال ثورة اللواء الأبيض: تاريخ يؤكد عظمة هذا الشعب .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

قراءة وتوصيف … أبشرى بطول سلامةٍ يا حكومة .. بقلم/ احمد الزبير محجوب

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *