Popular Now

سلسلة مقالات فى المعني والمبنى (3) اثر العولمة والذكاء الاصطناعي فى الاسرة وسط امواج من المتغيرات .. د. اسماعيل الناير عثمان .. مدير مركز انماء للدراسات الاستراتجية

وجه الحقيقة |أسامة داؤود… بين المال والسياسة .. إبراهيم شقلاوي

طريق الصادرات القومي: عودة الشريان الاقتصادي للسودان ودول الجوار .. د. محمد عوض محمد متولي .. مركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات.

مسارات … الديمقراطية رهان السودان الأوحد .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

الديمقراطية هي نظام سياسي يعتمد على المشاركة الشعبية في الحكم، حيث يتم انتخاب ممثلي الشعب لاتخاذ القرارات السياسية و التشريعية. و هي تعتبر نظامًا سياسيًا يهدف إلى تحقيق العدالة و المساواة و الحرية للجميع.
و تعتبر الديمقراطية نظامًا يحمي الحقوق الإنسانية و الحريات الفردية و تتيح أيضًا للشعب المشاركة في الحكم عن طريق الانتخابات و التعبير عن آرائهم ،و تعمل على تحقيق العدالة و المساواة بين المواطنين ،و تعزز التنمية الاقتصادية من خلال توزيع الثروة بشكل عادل.
و لها عدة انواع الديمقراطية المباشرة و هي أن يشارك المواطنون بشكل مباشر في اتخاذ القرارات و الديمقراطية غير المباشرة و هي أن يشارك المواطنون عن طريق ممثليهم، و الديمقراطية التمثيلية و هي أن يمثل الممثلون الشعب في اتخاذ القرارات.
و التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية يعتبر من أخطر التحديات التي تقابل السودان في تحقيق الديمقراطية الي جانب الفقر والبطالة و تأثيرهما على الاستقرار السياسي و التمييز العنصري و الديني و تأثيره على العدالة و المساواة.

من خلال ماذكرت تعتبر الديمقراطية هي الرهان الأول للسودان بعد الحرب و تحقيقها يتطلب وجود دستور واضح يعزز الحقوق الإنسانية. و نظام برلماني يمثل الشعب ،و فصل السلطات التنفيذية و التشريعية والقضائية و انتخابات حرة و نزيهة و تعددية حزبية.

و هنالك متطلبات اقتصادية و هي وجود اقتصاد متنوع و مستقر، و توزيع الثروة بشكل عادل، و فرص عمل متاحة للجميع ،و تعزيز التعليم و الصحة و بنية تحتية قوية.

و لعل أهم هذه المتطلبات، المتطلبات الاجتماعية التي تعمل علي تعزيز التسامح والتعايش السلمي ، وحماية حقوق الإنسان و تعزيز التعليم و الوعي، و مشاركة المواطنين في العملية السياسية و تعزيز دور المرأة و الشباب.

وحينما نتحدث عن المتطلبات القانونية يجب ان يكون لدينا قانون يضمن الحقوق الإنسانية ، ونظام قضائي مستقل وحماية حقوق الملكية ، و تعزيز الشفافية و المساءلة و مكافحة الفساد.

و المتطلبات الدولية تعمل علي تعزيز العلاقات الدولية.و انضمام إلى المنظمات الدولية و البحث عن دعم المجتمع الدولي و تعزيز التعاون الاقتصادي و حل النزاعات السلمية.
و المتطلبات الثقافية و هي تعزيز الثقافة الديمقراطية و الحوار الوطني و التسامح و التعايش السلمي و تعزيز دور الإعلام و التعليم المدني.

و هنا يأتي السؤال الهام هل ينجح السودان في تحقيق الديمقراطية بعد الحرب؟؟؟

نعم ينجح و يمكن له ذلك من خلال توفير الآليات المناسبة التي تتحقق تعزيز الوعي السياسي والديمقراطي وتشكيل أحزاب سياسية و حركات مدنية، و تحديد أهداف الديمقراطية و المبادئ الأساسي، و الانتفاضة الشعبية، و تشكيل حكومة انتقالية تمثل مختلف الأطراف ، وصياغة دستور جديد يعزز الحقوق الإنسانية.
و لا يتأتى ذلك الا من خلال تشكيل برلمان يمثل الشعب ،و تأسيس سلطة قضائية مستقلة ،و إنشاء مؤسسات انتخابية نزيهة و تعزيز الإعلام الحر وتطبيق ذلك لابد من إجراء انتخابات حرة و نزيهة أن يكون هنالك توزيع للسلطة بشكل عادل بين المؤسسات، و تعزيز الحقوق الإنسانية و العدالة، و مكافحة الفساد و تعزيز الشفافية.

و لا يتحقق الاستقرار إلا بتعزيز الاستقرار السياسي و المشاركة السياسية للجميع و التعليم و الوعي الديمقراطي و تعزيز العلاقات الدولية و دعم المجتمع الدولي.

و من خلال ما ذكرت لابد من توعية المجتمع السوداني بأهمية الديمقراطية و ضرورة تحقيقها و ما هي؟ و كيفية ممارستها بصورة رشيدة و أهميتها في استقرار البلاد و تغيير المجتمع و هنا يكمن دور الاعلام الرائد بنشر ثقافة الديمقراطية و مفاهيمها الصحيحة و عرض تجارب الدول الناجحة في ذلك، و ستظل الديمقراطية رهان السودان الأوحد بعد الحرب.

و دمتم🌹

المقالة السابقة

أصل القضية .. حرب الشائعات: كيف تعيد إستراتيجية (الجسر و المورد) بناء الوعي و حماية الحقيقة .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر

المقالة التالية

زمن التفاهة و روح المدنية .. بقلم/ د. ياسر يوسف

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *