Popular Now

سلسلة: قراءة في مشروع “تأسيس” ومستقبل السودان(1) .. وزير للتعليم العالي فوق أنقاض الجامعات.. من دمّر المؤسسات التعليمية لا يملك حق الادعاء بحمايتها .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الأفريقي والدراسات الاستراتيجية وتحليل النزاعات

السودان بين غنى موارده الطبيعية وفقر إداراته السياسية ما قبل وبعد استعماره البريطاني .. د. بابكر عبدالله محمد علي

الدعم السريع.. انهيار الركائز وبداية السقوط (1-2) .. د. خالد حسين محمد

مسارات …السودان مزاد الفرص بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

(1)
تحدث الكثيرون من الخبراء و المختصين عن أهمية تحليل الواقع الإجتماعي والاقتصادي و السياسي في السودان للوصول إلى رؤية إستراتيجية ناهضة و علمية يستهدي بها في مستقبل الأيام، و يتطلب التحليل المعلومات و البيانات الدقيقة من مصدرها الصحيح، و أيضاً معرفة التاريخ القديم و الحديث بما في ذلك التأثيرات الاستثمارية و الصراعات السياسية التي أودت بالسودان إلى هاوية الحرب اللعينة، و يجب الوقوف علي أهم التحديات الاقتصادية و تحديد قطاعاته الرئيسية و الوقوف علي المكونات الأيديولوجية، و الأنظمة، والبنية السياسية، والتنوعات الحزبية، و للوصول لنتائج مميزة يجب أن يكون هنالك تحليل للعلاقات الدولية لا سيما في ظل مجابهة الحرب التي شارك بها الكثير من الدول المجاورة، و هي حرب اقليمية استطاع السودان أن يحقق بها أكبر الانتصارات حتي الآن عبر جيشه العظيم و مستنفريه من الشعب.
و للبيئة تأثير بالغ علي السودان و تغيراته المناخية لذلك لا بد من تحليلها عبر الوسائل التحليلية المختصة.

و اهتم الخبراء بتحليل الفرص، و السودان يعتبر بوابة الفرص الاستثمارية و الصناعية و السياحية، لذلك يجب تحليل التحديات التي تواجهه في تحقيقها، و من الأهمية بمكان الوقوف علي الأدوار الدولية تجاه البلاد، و وقوفها في قضاياه، و دور المنظمات الاقليمية و تحليلها أيضاً لوضع إستراتيجية خارجية جديدة، و يجب اختيار منهجيات تحليلة و أساليب بحثية ممتازة للوصول لنتائج علمية مستهدفة و ناجحة.
(2)
و دعونا نقوم باستقراء بسيط للواقع السوداني من خلال التحديات الماثلة، و نقف علي الواقع الاقتصادي أولاً الذي أصبح متعثراً و مضطربا بعد الحرب، و هنا يحتاج السودان للاستراتيجيات تعمل علي إعادة بناء للبنى التحتية؛ الطرق و الجسور و الموانيء و غيرها، و يحتاج أيضاً الي التنويع في الاقتصاد و القطاعات الاقتصادية والتنموية، وتعزيز التجارة الخارجية، و تشجيع التجارة الوطنية و ربطها بالدول الأخرى، و الاهتمام بالتجارة الإلكترونية و تطوير الصناعة و الزراعة التي تعتبر ثاني القطاعات الاستثمارية في السودان.

و تؤثر الديوان الخارجية علي قدرة السودان علي الاستثمار في المشاريع التنموية، و هي تؤثر على الواقع الاقتصادي، و لعل الفقر و البطالة أكبر المهددات التي يجب الوقوف عليها بتحليل الواقع الشبابي و الأسرة و المجتمع.

ثانياً: الواقع السياسي، حيث نجد أن ان السودان يعاني من انقلابات سياسية متكررة تؤثر على الاستقرار السياسي، و تعددات حزبية كان لها بالإمكان أن تشكل فرصة جيدة لاستقرار العمل السياسي بدلاً أن تكون مهدداً واضحا يعيق العملية السياسية في السودان،
و هنا يحتاج السودان إستراتيجية تعزيز الديمقراطية لضمان حقوق الإنسان
و لتحسين الحوكمة و زيادة الشفافية والصدق و المساءلة.
و السودان يتعامل مع حركات مسلحة في مناطق مختلفة، مما يؤثر على الاستقرار السياسي و الأمني، و يتعامل مع تحديات في العلاقات الدولية، بما في ذلك العلاقات مع جيرانها و دول العالم مما يتطلب تعزيز العلاقات الخارجية و تحسينها مع الدول الأخرى.

و نجد السودان يبذل جهودًا لتحقيق الديمقراطية و الاستقرار السياسي و يتطلب ذلك تغيير في السياسات و زيادة فاعليتها في تحقيق الأهداف.

(3)
و ثالثاً: تحليل الواقع الاجتماعي لا بد من الوقوف علي التعليم الذي يعاني من نقص في الاستثمارات و التكنولوجيا، مما يؤثر على جودة التعليم، لذلك لا بد من تحسينه، و زيادة فرصه و فتح آفاق للتعليم المبتكر المرتبط بالتكنولوجيا ، الصحة التي تعاني من نقص في الاستثمارات و التكنولوجيا، مما يؤثر على جودة الرعاية الصحية لا بد من تحسينها و زيادة فرصها و فتح آفاق أرحب للتجارب الصحية المتبادلة بين الدول.

و المرأة في هي أساس المجتمع، تواجه تحديات في الحصول على الحقوق السياسية و المدنية و الاقتصادية، لا بد من الاهتمام بها و تطويرها عبر البرامج غير للتقليدية و متبعة بالماضي.
و الشباب في السودان يتعاملون مع تحديات في الحصول على فرص العمل و التعليم.

و التعايش السلمي الذي يبذل به السودان جهودًا لتحقيقه بين مختلف المجموعات العرقية و الدينية.

رابعاً: تحليل الواقع البيئي الذي يحتاج لحماية البيئة، و الحفاظ على الموارد الطبيعية و تطوير الطاقة المتجددة، و تحسين إدارة المياه وضمان الحفاظ علي الموارد المائية.

ولنجاح كل الإستراتيجيات لا بد من الاهتمام بأهم الاستراتيجيات، و هي التكنولوجيا و تطويرها، و زيادة استخدامها و تحسين البنية التحتية التكنولوحية و تعزيز الأمن السيبراني و حماية البيانات،و تطوير التطبيقات الإلكترونية، و تعزيز دور التكنولوجيا في الصحة و التعليم و غيرها من الخدمات الضرورية للإنسان السوداني.

ودمتم بخير 🌹

المقالة السابقة

قراءة و توصيف … تداعيات (ترامبية) .. بقلم الأستاذ/ أحمد الزبير محجوب

المقالة التالية

Reading and Description … Artificial Hunger …Written by/ Ahmed Al-Zubair Mahjoub

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *