Popular Now

مسارات .. ارتفاع الأسعار… أزمة تتجاوز الأسواق إلى تفاصيل الحياة السودانية .. د.نجلاء حسين المكابرابي

منشورات د. احمد المفتي رقم 6252 بتاريخ 7 سيتمبر عام 2026 ( بدعم من الذكاء الاصطناعي وتعليقاته في نهاية هذا المنشور ) .. الامم المتحدة تؤكد مواصلة اللقاءات مع البرهان ، وتدعم الحوار ، وتشيد باعادة الاعمار ، وتتجاهل كيانات المعارضة ، وتخاطب ” اصحاب المصلحة ” !!!ترجمة المنشور 6252 للغة الانجليزية مرفقة

أصل القضية | السودان.. الحرب الهجين .. د. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. الوعي الإعلامي … حين يُسلب الوعي وتُستعاد الثقة .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

لم يسلم الوعي الإعلامي من حالة الاستلاب التي أصابت الوعي العام.
بل يمكن القول إنه كان أحد أكثر ساحات الاستلاب خطورة،
لأن ما يُستلب هنا ليس موقفًا فرديًا، بل أداة تشكيل الوعي الجمعي.
تحوّل الإعلام – في كثير من ممارساته – من سلطة رقابية إلى مساحة ردّ فعل،
ومن فاعلٍ في تشكيل الأسئلة إلى لاهثٍ خلف التغطيات.
هنا، سُحبت “السلطة الرابعة” ليس بالقوة، بل بتفريغها من وظيفتها.
الإعلام الذي يتعامل مع الحدث دون سياقه،
ومع المسؤول دون مساءلته،
ومع الافتتاح دون العودة لما بعده،
لا يمارس مهنة… بل يشارك – ولو دون قصد – في تعطيل الوعي.
نرى التغطية لافتتاح مؤسسة،
أو تدشين مركز،
أو إطلاق مبادرة.
تصوير، تصريحات، عناوين.
ثم ينفض السامر.
لا متابعة.
لا تقييم.
لا سؤال بسيط:
ماذا تحقق؟ ولماذا؟ ولمن؟
في هذا الفراغ،
تُستغل الأوضاع الاقتصادية،
ويُروّض الإعلام بالصمت،
ويُلمّع المسؤول ملفه الإعلامي
بينما تُترك ملفات الفساد بلا ضوء.
وهنا لا تتضرر المهنة وحدها،
بل تتآكل الدولة من الداخل.
لكن رؤية الجسر والمورد لا تتوقف عند التشخيص.
هي لا ترى الإعلام مجرد ناقل أزمة،
بل جسر ثقة ومورد وعي وأداة إعادة بناء لا تقل أهمية عن الإسمنت والحديد والرمل والخشب.
فإعادة الإعمار لا تبدأ بالحجر،
بل بالثقة.
ثقة المواطن في المعلومة،
وثقة الدولة في الإعلام،
وثقة المجتمع في أن ما يُقال ليس جزءًا من حرب تضليل.
من هنا، تبرز أهمية مبادرة هندسة الثقة،
بوصفها مقاربة جديدة لدور الإعلام في مرحلة ما بعد الصدمة.
هذه المبادرة – التي صاغها إعلاميون أفذاذ أدركوا حجم الكارثة –
لا تطلب امتيازًا،
ولا تمويلاً سياسيًا،
ولا منصة دعائية.
كل ما تطلبه: فرصة جلوس واستماع جاد.
هندسة الثقة لا تتعامل مع الإعلام كمنبر، بل كنظام:
كيف يُدار الخطاب في زمن الشائعات؟
كيف تُواجه الحملات النفسية والمعلوماتية؟
كيف يعود الإعلام فاعلًا في إعادة الإعمار لا تابعًا للحدث؟
وكيف تتحول التغطية من ردّ فعل إلى فعل استباقي؟
في زمن الحرب،
المعلومة سلاح.
والشائعة قذيفة.
والصمت ثغرة.
والإعلام الواعي هو خط الدفاع الأول.
ولعل محاولة الإعلامي المخضرم (عبدالله بشير عبدالله) لإصدار صحيفة ورقية بعد عودة الحكومة إلى الخرطوم كانت تعبيرًا صريحًا عن هذا الوعي:
الرغبة في استعادة المتابعة، لا الاكتفاء باللحظة.
أن يكون الإعلام شاهدًا مقيمًا، لا زائرًا عابرًا.
لكن الأفكار – حين لا تجد أذنًا صاغية – تتم “شفشفتها بنجاج”، وتُفرغ من مضمونها وتُترك بلا حاضنة.
#أصل القضية
أن معركة السودان القادمة ليست فقط معركة إعمار، بل معركة معنى.
وأن الوعي الإعلامي إما أن يكون جسرًا يعيد الثقة، أو فراغًا تتسلل منه الشائعات
وتُدار عبره معارك الاستنزاف.
الفرصة ما زالت قائمة.
والأفكار موجودة.
والإعلاميون الذين يفهمون حجم اللحظة لم يطلبوا أكثر من أن يُسمَعوا.
فهل نملك شجاعة الاستماع قبل أن نعيد البناء على أرضٍ بلا ثقة؟
في #أصل القضية ننقل هذه المقولة :هابيل مات.. وقابيل حكم بأحكامه.. ولم يصل إلينا أنه قد تاب! وسنعود لها لاحقًا بإذن الله
نواصل …

المقالة السابقة

القضارف وصناعة الجلوكوز من ميزة زراعية إلى مشروع صناعي استراتيجي .. بقلم مستشار/ هشام محمود سليمان

المقالة التالية

سلسلة مقالات الحرب على السودان – المقالة (46) .. السودان يلتقط أنفاسه… والجيش يستعيد زمام المبادرة في معركة السيادة والوجود .. إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود – الباحث المختص في الشأن الأفريقي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *