مرة أخرى اجتمعت القوى السياسية المفروضة على البلاد في أرض دولة العدوان الإثيوبي تحت عنوان أكذوبة جديدة لبحث السلام والمسار السياسي، وربما تجتمع أيضًا في سويسرا أو غيرها من الدول، والمحصلة النهائية رسوب كبير في التوافق بمقابل نجاح باهر في الخذلان الوطني.
اجتماع في أديس أبابا التي جعلت من أراضيها منصة عدوان وإطلاق نيران الحرب على السودانيين في وطنهم تنفيذًا لمؤامرة (عيال زايد) ورعاية (آل دقلو) الذين انفض عنهم من أدركوا حجم المؤامرة التي أحرقت الأرض والنسل، اجتماعات في دولة عدوان تضع ألف علامة استفهام أمام المشاركين فيها، لكن يبدو أن الهدف الأساسي كان التسفار والمكاسب الشخصية على حساب أرواح أهل السودان التي أُزهقت خلال ثلاث سنوات وتزيد.
نتائج مكررة لخلافات مستمرة، ومواقف متضادة بين ما يسمى بالقوى السياسية منفردة ومجتمعة، لا فرق بين اجتماع في أديس أبابا، أو جنيف أو نيروبي، فالخذلان واحد و إن اختلفت مواقع الاجتماعات.
ماذا لو أصدرت الحكومة قرارًا بمنع مغادرة كل السياسيين من السفر لمثل هذه الاجتماعات التي أصبحت مثل سوق النخاسة الرأي فيها لمن يدفع أكثر، والمواقف فيها تشترى وتباع؟ من أين حصل هؤلاء على تفويض للتحدث باسم أهل السودان؟ ومتى نقرأ خبر حظر سفر السياسيين لمؤتمرات الخارج؟!
كل القوى المتآمرة دوليًا والطامعة في السودان تستغل أسوأ استغلال تناحر السياسيين وطموحاتهم الشخصية التي لا تضع أي اعتبار لأمن السودان وسلامة أهله.
قلنا من قبل أن حل قضايا السودان في توافق وطني عريض داخل أرض الوطن، بعيدًا عن المحاور الخارجية، وسنظل نردد بعد كل اجتماع خارج حدود الوطن لبحث المسار السياسي أن القوى السياسية أضعف من أن تحقق شيئاً في الواقع، وأقل قامة من طموح الشعب السوداني، وستضيع الآمال سدى في انتظار نتيجة إيجابية عبرهم، وهي دائرة سياسية مفرغة لن تنتهي الا بحسم سيادي دون اعتبار إلا للجيش والشعب.


