Popular Now

سلسلة صفقات ترامب – (24) .. محاولة اغتيال ترامب: من يستهدف الرجل… ولماذا تتكرر المحاولات؟ .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الأفريقي

مسارات .. الماء … حينما يصبح سياسة حياة .. د. نجلاء حسين المكابرابي

من جهة أخرى .. ماذا يريد “عيال زايد” من السودان؟ .. عبود عبدالرحيم

عقوبات واشنطن تجاه السودان .. عندما تصبح صالحة ” ولاية امريكية” ..!! ( 2ــــ2)

> تقرير اخباري: مركز الخبراء العرب
الحراك الدبلوماسي الذي بادرت به الحكومة السودانية تجاه الاتهام الامريكي كان بيان وزارة الخارجية السودانية يشير الي ملامحه التي بدأت تتشكل في الفضاء القانوني في بيان اخر صادر عن نقابة المحاميين السودانيين ادان العقوبات التي وصفها مراقبون بانها تفتقر الى البعد الاجرائي وذلك في عدم إخطار امريكا “صاحبة القرار” لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) التي يعتبر السودان عضوًا في مجلسها التنفيذي حيث يُثير الاجراء الاحادي القلق بشكل خاص. فالبروتوكولات الدولية المعيارية تقتضي الإخطار الفوري عند توفّر معلومات موثوقة عن استخدام أسلحة كيميائية، وإن تجاهل ذلك يُلقي بمزيد من الشكوك على مصداقية الادعاءات الأميركية.
وتوالت ردود الافعال الرسمية من الدولة تجاه قرار العقوبات الامريكي ممثلة في قرارت أصدرها رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وذلك بتشكيل لجنة وطنية تضم وزارة الخارجية، وزارة الدفاع وجهاز المخابرات العامة، للتحقيق في هذه المزاعم الأمريكية، على أن ترفع تقريرها فوراً. ويجئ القرار حسب مصادر حكومية بانه التزاما بتعهدات السودان الدولية ومنها إتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وفي إطار الشفافية التي تنتهجها حكومة السودان وعدم قناعتها بصحة إتهامات الإدارة الأميركية باستخدام السودان للأسلحة الكيميائية.
وكانت مصادر سياسية رفيعة قد أكدت لـ”مركز الخبراء العرب” وضع الجيش يده على قمة تكنلوجيا الاسلحة الامريكية فى منطقة الصالحة بامدرمان مشيرة الى خوف امريكا من وصول هذه الاجهزة والاليات العسكرية لبلدان اخرى وعليه فمن غير المستبعد ان تتجه امريكا لمسار “المساومة” مع الجيش السودانى بتسليمها هذه الاجهزة او تمضي في شأن اتهاماتها وهي تعلم حجم المحاصرة الشعبية لمثل هذه القرارات.
وقالت المصادر :” السودان تعايش مع العقوبات الأمريكية لأكثر من عقدين وفرض العقوبات عليه أو رفعها لن يغير الكثير فدائماً هناك مسارات خلفية تخفي وراءها سُبلاً أتقنت الخرطوم مسالكها لثلاثة عقود تماماً كما أتقنت تفاديها متى ما أرادت”.
ونسبت وسائط اعلامية في وقت سابق تقديم أمريكا ممثلة في القوات الجوية الأميركية الدفعة الأولى من أجهزة تشويش الاتصالات عبر الأقمار الصناعية الأرضية الجديدة للأمارات في الأشهر السابقة كأول دولة تحصل على هذه التكنلوجيا، وهي مصممة لتعطيل إشارات الطائرات المسيرة المعادية.
وفي السياق ادانت نقابة المحامين السودانيين العقوبات الأمريكية ضد الجيش السوداني واعتبرت ان هذة الهجمة الشرسه من الامريكان و الادانة كلها ادعاءات كاذبة بأن الجيش استخدم اسلحة كيميائية محرمة هذا ظلم وافتراء وكذب ساروا به على العراق وسوريا والعالم العربي عموما مؤكدا ان العقوبات عمل مسيس للتقليل من نصر هذا الوطن وانتصارات القوات المسلحة في ربوع البلاد.
واعتبر باحثون استراتيجيون ان العقوبات التي فرضتها واشنطن على الخرطوم مؤخراً ليست بعيدة عن قرار مليشيا الدعم السريع الأخير بوقف العمليات العسكرية ضدّ المؤسسة العسكرية السودانية، في وقت أفادت فيه مؤشرات قياس راي عام الى أن قرار المليشيا ما هو إلا “إستدراك أمريكي” لضبط الإيقاع الدولي ليس إلا، وترجمته واشنطن في شكل عقوبات سبقتها تصريحات تؤكد لأي مراقب بأن تلك التصريحات ما هي إلا بداية لقيادة حملة تقودها معظم الأطراف الدولية لحفظ ما تبقى من ماء وجهها الذي فقدته في السودان بعد سلسلة الإخفاقات التي منيت بها مليشيا الدعم السريع والتي لم تكن متوقعة وفقاً للحسابات الدولية والإقليمية.
وفي سياق متصل أكدت مصادر عسكرية رفيعة لـ”مركز الخبراء العرب” ان الداعم الدولي لمليشيا الدعم السريع شعر بخيبة أمل كبيرة سيما بعد دخول قوات الجيش السوداني الى القصر الجمهوري وطرد مليشيات الامارات من الخرطوم فما كان من ” الداعم” الا ارسال هذه الأجهزة الحديثة الى المليشيا في امدرمان الصالحة لتثبيت وحماية ميليشياتها من الانهيار وفقدان مركز الثقل في السودان حتى يعلم المجتمع وحلفائها بانها موجودة داخل العاصمة بعد إهانة قواتها في الفيديو المصور على كبري جبل أولياء.
وذكرت المصادر انه وبعد دخول قواتنا المسلحة منطقة صالحة واستيلائها على هذه التكنولوجيا الحديثة شعرت الولايات المتحدة بقلق بالغ إزاء خوفها من تزويد الجيش السوداني نفسه بهذه التكنلوجيا، واضافت :” توفر هذه الأنظمة البعيدة تغطية مستمرة على مدار الساعة عبر أقمار صناعية أرضية مرتبطة مع أقمار أخرى عبر برتوكولات وتم تدريب فنيين من الجيش الكولومبي خصيصا لهذا البرنامج ولكنهم فشلوا وتبلغ تكلفة المحطة الواحدة ملايين الدولارات في منطقة صالحة وجدت قواتنا أكثر من أربع محطات”

المقالة السابقة

هل نشهد بداية التحول فى مواقف دول التحالف الإقليمى الداعم لمليشيات الدعم السريع .. بقلم/ لواء ركن متقاعد: خالد عثمان شانوه

المقالة التالية

توصيات ورشة مناقشة مقترحات تعديل قانون الصحافة والمطبوعات .. ومرفقات هامة

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *