Popular Now

مسارات | القضارف بين ظلام الكهرباء ومرارة العطش…د.نجلاء حسين المكابرابي

وجه الحقيقة | السودان… جدل الجغرافيا والضمير السياسي .. إبراهيم شقلاوي

القعقاع وإيفرست أو كيف نحول الجبال إلى أوهام .. مستشار: هشام محمود سليمان

منشورات د. أحمد المفتي رقم 6101 | الآخر ليس صفرًا على الشمال !!!

أولًا: نعتقد أن أزمة السودان حظيت باهتمام دولي ضخم جدًا جدًا اتخذ أشكالًا مختلفة: ترويكا (أمريكا، وبريطانيا والنرويج) ، وثلاثية (أمريكا، والسعودية وبريطانيا) ، ورباعية (أمريكا، والسعودية، ومصر والإمارات) ، وخماسية (الاتحاد الأفريقي، والإيغاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) ومؤتمر دول الجوار السوداني بقيادة مصر.

ثانيًا: ولقد تحاور ذلك الحراك الدولي مع المعارضة السودانية وبدرجة أقل كثيرًا مع البرهان/الجيش.

ثالثًا: وكمراقب ليس لي صفة سياسية أو حكومية، فإنني أعتقد أن كل ذلك الحراك قد فشل فشلًا ذريعًا، وآخر ذلك الفشل هو اجتماع الخماسية بأديس أبابا خلال يومي 3 – 5 يونيو الجاري.

رابعًا: والشاهد علي ذلك الفشل هو عدم تغير الوضع السياسي في السودان منذ خطاب البرهان بتاريخ 25 أكتوبر 2021، بل يمكن القول بأن الوضع قد تردى أكثر بعد حرب 15 أبريل 2023.

خامسًا: ولذلك نعتقد أن الموضوع الجدير بالوقوف عنده الآن، وعدم تجاوزه إلى أي موضوع آخر هو البحث في سبب ذلك الفشل.

سادسًا: والسبب في تقديرنا هو أن كل واحد من الفرقاء السياسيين السودانيين يعتبر الآخر “صفرًا على الشمال” .

سابعًا: ولم ينتبه الشركاء الدوليون لذلك العوار إلا للحظة واحدة، وانتهت في وقتها وذلك عندما استخدمت مسؤولة الشأن الأفريقي في الخارجية الأمريكية التي أتت للسودان قبل حرب 15 أبريل 2023 ، عبارة “أصحاب المصلحة” بديلًا لعبارة “قوى الثورة” ، ولقد اصغدرنا منشورًا حول ذلك الأمر في حينه، على أمل أن تتخذ عبارة “أصحاب المصلحة” خطوة نحو تجسير المسافة نحو الآخر وعدم اعتباره صفرًا على الشمال، ولكن للأسف لم يهتم أحد بذلك، لذلك نعتقد أنه قد آن الأوان لإدراك أن الآخر ليس صفرًا على الشمال.

ثامنًا: وذلك الإدراك ليس أمرًا فكريًا فحسب، بل هو يتطلب خطوات عملية جديدة على طاولة حراك حل الأزمة السودانية ولكن لا مجال للخوض فيها في هذه العجالة.

المقالة السابقة

حماية المدنيين (Protection of Civilians – POC): مسؤولية مستمرة في أوقات الحرب والسلم .. د. غادة الهادي يوسف أحمد .. خبير إدارة الأزمات والكوارث والتنمية الريفية المستدامة

المقالة التالية

الجنيه مقابل الدولار على حافة الهاوية .. قراءة في جذور الانهيار وسبل الإنقاذ الممكنة .. بقلم مستشار: أحمد حسن الفادني- باحث بمركز الخبراء العرب

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *