Popular Now

من الخرطوم إلى طهران: كيف خططت واشنطن وتل أبيب للهبوط الناعم والسقوط الخشن؟(20) ما بعد الحرب على إيران: إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط بين التسوية والردع والتحولات الاقتصادية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشؤون الاستراتيجية والعلاقات الدولية والشأن الأفريقي

وضاعت إبرة البرهان في جبل القش .. د. بابكر عبدالله محمد علي

من الخرطوم إلى طهران: كيف خططت واشنطن وتل أبيب للهبوط الناعم والسقوط الخشن؟(20) ما بعد الحرب على إيران: إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط بين التسوية والردع والتحولات الاقتصادية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشؤون الاستراتيجية والعلاقات الدولية والشأن الأفريقي

وضاعت إبرة البرهان في جبل القش .. د. بابكر عبدالله محمد علي

بالطبع الكل يبحث عن الحقيقة والانتصار، بعض الناس يبحث عنهما بالإيمان ، وبعضٌ منا يبحث عنهما عن طريق الإلحاد، والبعض يبحث عنهما عن طريق الكذب والغش والضلال لتحقيق الهدف، وبعضٌ من الناس يبحث عنهما ويحققهما عن طريق الرشوة وشراء الذمم بالمال، والبعض يبحث عنهما عن طريق البندقية، والرشاش، والنضال والإيمان معًا، وبعضنا يبحث عنها عن طريق البحث العلمي الوضعي والتجريبي [[ Objective Reality ]] فهو قد يحقق قدرًا من الحقيقة، ولكنها قطعًا ليست مطلقة، وآخرون يبحثون عن الحقيقة بطريق الذات [[ Subjective Relity ]] من أمثال الباحثين أو الأكاديميين في العلوم النظرية والمعلمين المطحونين في قاع سلم أولويات الدولة التي تتداعي …

والقائد البرهان أراد أن يصل إلى الانتصار والحقيقة باداة الذات في العلوم النظرية و سماها مجازًا [[ الحفر بالابرة ]] بحثت عن هذه الأداة ووجدتها ليست بالشئ الحدث، بل متعارف عليها في العمليات الاستراتيجية المضنية عن طريق العتاد القاسي، أو عن طريق العتاد اللين وهي “وسائل الاتصال والإعلام الجماهيري” والتي من نتائجها أن الإنسان من الممكن أن يحفر بالإبرة حسيًّا عن طريق العتاد القاسي، ومعنويًا إذا توفرت الإرادة الصلبة وهي قطعًا موجودة عند قادة القوات المسلحة، ولا يلبث أن يعمق في الحفرة ويزيد في الحفرة والحفر ويزداد العمق حتي يتوقف حفره عند حدود أعظم بئر حفرها الروس وهي بئر حقيقية حسية موجودة في شبه جزيرة كولا سميت بئر كولا [[ Kola Superdeep Borehole ]] والتي وصلت حتى عمق 12.262 كيلومتر عام ١٩٨٩م لينفذوا خلالها من أقطار الأرض، ولكنهم عجزوا عن المواصلة في بداية التسعينات من القرن الماضي، ووقفوا عن الحفر لتكسر وانصهار إبر حفر الأرض، فكلما زاد عمق الحفر، ازدادت درجة الحرارة لدرجة لايحتمل الحفر فيها حتى أقوى معادن الفولاذ والمعادن التي صنعت منها إبرة الحفر فتنصهر وتذوب في باطن الأرض، وكان القصد من الحفر دراسة القشرة الأرضية والنفاذ،من قطرها لمعرفة ما وراءه، وليس استخراج النفط أو المياه أو المعادن. ولقد تجاوزت درجة الحرارة ١٨٠ درجة مئوية مما جعل مواصلة الحفر صعبًا للغاية وغير ممكن بما توصلت إليه العلوم والبحوث والمعرفة.

أما نظرية الحفر بالإبرة [[ Needle Drilling ]] في الجيولجيا أو الهندسة فلا توجد نظرية علمية حديثة مشهورة بهذا الاسم في الحفر العميق، ولكن هناك نظرية الحقنة والتي تعرف بال [[ Hypodermic Needle Theory ]] ، وهي نظرية خاصة بالإعلام والاتصال الجماهيري، وتسمي أيضًا بنظرية الرصاصة السحرية [[ Magic Bullet Theory ]] وتفترض هذه النظرية أن وسائل الإعلام تستطيع حقن الأفكار والرسائل مباشرة في عقول الجمهور، والجمهور يتلقى الرسائل بشكل سلبي ودون مقاومة كبيرة، والرسالة الإعلامية تؤثر في معظم الناس بالطريقة نفسها، ولقد ظهرت هذه الفكرة باكتشاف وانتشار الإذاعات والتلفزيونات وأخيرًا القنوات ووسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت تسيطر وتعمل على تشكيل عقول الناس، ولكن من الواجب أن نقول أن هذه النظرية فشلت وأثبتت فشلها، لأن الناس يختلفون في التعليم، والثقافة، والدين، والإيمان، والخبرات السابقة، والانتماءات الاجتماعية والسياسية والقدرة علي نقد الرسائل.
خلاصة القول: نتساءل هل نجحت إبرة البرهان التي أشار إليها في بدايات معركة الكرامة، أم أنه سيقع ويدفن في حفره الذي بدأه ولم ينجز إكمال الحفر حتي الآن؟

سيدي القائد عبدالفتاح البرهان لا ينكر احد الدور البطولي الذي قمت به وما زلت تقوم به في جانب معركة الكرامة، ولكن هناك جانب مهم في الدولة أسندته لرجل كل خبرته أنه عمل في منظمة أممية تعمل وفقًا لخريطة الطريق [[ Road Map ]] المرسومة من قبل لكل موظف يعمل فيها …ولقد شاهدنا بأم أعيننا كيف أن مشروعات زادنا التي يتبع فيها القرار لسيادتكم تحولت إدارتها لشخص كل سابق خبراته أنه أوكل له فتح مجرد [[ كنتين ]] كبير لتوفير السلع الاستراتيجية التموينية للمواطنين بعد أن خصصت له الدولة مئات ملايين ومئات الآلاف من العملات الاجنبية ولم نسمع ب(دكان) واحد اشترى منه المواطن سلعة بسعر منافس ضمن مشروع برنامج [[ سلعتي ]] ، فشل الرجل أم نجح لاندري، فكيف لك أن توكل مهمة شركة زادنا العملاقة التي ينظر لها الشعب بأنها بارقة أمل في التصنيع وشق القنوات الزراعية والتوسع في الزراعة والتصنيع، كيف توكل هذه المهمة لشخص وأشخاص لا نعلمهم إن كان كل همهم الحفر عميقًا لدفن هذا الوطن وشعبه أحياء.
ومن قبل أطاح السيد كامل إدريس بوزير النفط المكلف الإداري الناجح د.محي الدين نعيم سعيد، وبالأمس القريب قام وزير النفط والطاقة بأحدث مجزرة بشرية جديدة لكوادر وظيفية مؤهلة ومقتدرة من مواقعهم بوزارة النفط وشركاتها وإحالتهم لغير الصالح العام دون توضيح الأسباب أو حتي احالتهم للتحقيق والمحاسبة إن كانوا قد قصروا في أداء الواجب.
يا ايها القائد البرهان أدرك الإبرة قبل أن تضيع ولا تجدها أو تذوب في انصهار هذا الشعب الجائع المغلوب علي أمره أو تضيع الإبرة منكم في كومة جبل القش ؟؟؟؟

المقالة السابقة

من الخرطوم إلى طهران: كيف خططت واشنطن وتل أبيب للهبوط الناعم والسقوط الخشن؟(20) ما بعد الحرب على إيران: إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط بين التسوية والردع والتحولات الاقتصادية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشؤون الاستراتيجية والعلاقات الدولية والشأن الأفريقي

المقالة التالية

من الخرطوم إلى طهران: كيف خططت واشنطن وتل أبيب للهبوط الناعم والسقوط الخشن؟(20) ما بعد الحرب على إيران: إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط بين التسوية والردع والتحولات الاقتصادية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشؤون الاستراتيجية والعلاقات الدولية والشأن الأفريقي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *