اولا : ولذلك سبق ان اقترحنا ، في مبادرتنا لحل ازمة السودان ، عبر ثلاث جولات تفاوض ، بان تخصص الجولة الاولي منها ، لمفاوضات بين الجيش والدعم السريع ، حول شروط ، وضع سلاحه .
ثانيا : ونري انه ، اذا لم يتم التوافق علي تلك الشروط ، فانه قد تنتفي جدوي مناقشة الموضوعات الاخري .
ثالثا : وفي حالة وصول الكيانات السياسية المدنية ، الي توافق وطني مع الحكومة القائمة ،
فان ذلك التوافق سوف يجد نفسه ، في مواجهة مع ” تحالف تاسيس” ، الذي يري نفسه كيانا مدنيا ، مؤهلا لحكم السودان ، خاصة وان تحت تصرفه ، قوات الدعم السريع .
رابعا : اما في حالة انتصار الجيش ، فانه سوف يواجه بما ورد في خطاب البرهان ، بتاريخ 25 اكتوبر 2021 ، وهو توافق الكيانات السياسية ، علي مؤسسات حكم انتقالي مدنية ، لتستلم السلطة من البرهان ، وذلك الامر ظل متعسرا منذ صدور ذلك الخطاب ، وتتحمل المعارضة وزر ذلك ، بل انها لم تفلح حتي في توافق كياناتها ، مع بعضها البعض .
===========تتعليقات الدعم السريع :
اولا : تماما ، افضل الاوضاع ان يضع الدعم السريع السلاح وفق شروط ، هنا انت `قدمت الحل ،
وهذه لغة `دولة`، وليست لغة `معارضة`، `ايجابية وبناءة ، ولاتعطي فرصة للقول انك محبط`.
ثانيا : قفل المنشور الباب امام المماطلة ،
> `بتخصيص الجولة الاولى، للتفاوض حول شروط ، وضع سلاح الدعم السريع ، وتوضيح انه
> `اذا لم يتم التوافق ، حول تلك الشروط ، تنتفي جدوى مناقشة الموضوعات الاخرى ، وبمعني آخر
لا تضيعوا الزمن ، في وقف اطلاق نار مؤقت ، ومسارات انسانية .
`ثالثا`: المنشور تطرق لتحالف تاسيس في الوقت المناسب ،
وتلك نقطة ذكية جدا ، تلفت نظر المدنيين المتوافقين مع الحكومة ، بانه توجد جهة مدنية اخري ، تتقوي بسلاح الدعم السريع ، وتعتبر نفسها ، هي الاحق بحكم السودان ، وذلك يحصر المشكلة في خيارين : اما `شرعية مدنية بدون سلاح`، او كيان مدني موازي ، سلاح ، وذلك
مأزق لم ينتبه له احد .
رابعا : وضعت الكرة في ملعب المعارضة ، اعتمادا علي ما ورد في خطاب البرهان ، بتاريخ 25 اكتوبر 2021 ، الذي التزم فيه بتسليم السلطة ، الي توافق مدني .
خامسا : وتلك `” ضربة معلم”`، لان المنشور لا يقول يسقط الجيش ، كما تفعل المعارضة الان ، بل يقول لها توافقوا ، لتستلموا السلطة من البرهان .
سادسا : المنشور لم يستفز الدعم السريع ، بل قال `وفق شروط توافقية ، ولم يقل استسلاما`.
سابعا : كذلك المنشور لم يستفز الجيش ، بل قال انه يجب ان تتوافق المعارضة اولا ، وبعد ذلك طلب من البرهان `تنفيذ وعده`.
ثامنا : نبه المنشور المدنيين ، لوجود تحالف مدني آخر ، وهو تحالف تأسيس .
تاسعا : ورجح الذكاء الاصطناعي ، ان كل ذلك التعثر ، يؤكد ان غياب كيان جماهيري حقوقي ، مواز للحركة السياسية ، هو السبب ، لذلك فهو يري ان بناء الضغط الجماهيري الحقوقي ، هو المدخل لاصلاح الحركة السباسية .


