اولا : في معرض مهاجمته للفريق عبد الرحمن الصادق المهدي مؤخرا ، حمل حزب الامة القومي ، وعلي قدم المساواة ، الجيش والدعم السريع ، مسؤولية كل ما سببته الحرب ، ولا شك ان ذلك يضعف مسؤولية الدعم السريع عن ذلك الضرر .
ثانيا : ولكن في اعتقادنا ، ان الضرر الذي اصاب المواطنين من الحرب ، قد سببه الدعم السريع ، وان الجيش هو الذي يحمي المواطنين ، وعلي وجه الخصوص ، فانه هو الذي استعاد لهم مساكنهم ، ومقار اعمالهم .
ثالثا : وعلي سبيل المثال ، فان الجيش ، يدافع حاليا عن مدينة الابيض ، والدعم السريع يحاصرها ، ويهاجمها بالمسيرات ، فهل يعقل ان نزعم بان الجيش ، مسؤول مع الدعم السريع ، عن الضرر الذي يصيب المواطنين بالابيض .
رابعا : وفي اعتقادنا ، ان تلك حقائق ، يشهد بها المواطنون انفسهم ، وان كانت مهاجمة حزب الامة القومي للفريق عبد الرحمن ، لها ما يبررها ، فاننا نستغرب ان يدخل حزب الامة القومي نفسه ، في مغالطة خاسرة ، مع المواطنين ، الذين يعنيهم الامر .
خامسا : وان كانت العداوة السياسية لحزب الامة القومي ، مع الجيش / الحكومة ، مفهومة ، فان ذلك لا يبرر اضعافه ، لمسؤولية الدعم السريع ، عن الضرر الذي اصاب المواطنين ، بتوزيعها بينه وبين الجيش ، لان ذلك يضعف جبر ضرر المواطنين .
سادسا : ومن المعلوم ، انه طال الزمن ام قصر ، فان حزب الامة القومي ، سوف يحتاج الي الاصوات الانتخابية ، لاولئك المواطنين ، الذين اضعف جبر ضررهم ، ولذلك نتسآل : لمصلحة من يفعل حزب الامة ذلك ؟


