عُقد الاجتماع الأول ل(قوى إعلان المبادئ السوداني) بنيروبي بتاريخ 16سبتمبر 2025، ثم عقد الاجتماع الثاني بنيروبي كذلك خلال 22 – 23 مايو 2023، وأصدر بيانًا ختاميًا، ولكن المولود الجديد لم يأت بجديد عما أتت به (قحت) ، أو (تقدم) أو (صمود)، كما أن اكتساب العضوية إجراءاته شمولية وليست ديمقراطية، والشاهد علي ذلك هو ملخص البيان الختامي للاجتماع الثاني، وهو كالآتي:
أولًا: يوضح البيان أن ميثاق قوى إعلان المبادئ السوداني الذي لم ينشر نصه، والذي أجازه الاجتماع الثاني هو تطوير وتعميق لإعلان المبادئ الصادر عن الاجتماع الأول الذي عقد بنيروبي بتاريخ 16 ديسمبر 2025.
ثانيًا: كما أجاز الاجتماع (خارطة طريق) لوقف اطغلاق النار المؤقت والنهائي والعملية السياسية، ولكن لم تُنشر تلك الخارطة.
ثالثًا: وأكد المجتمعون أن العملية السياسية هي عملية عميقة تعالج أسباب الحروب السودانية وتقوم على عدة محاور لا تنازل عنها، وهي :
١. أن تكون العملية السياسية مصممة بإرادة سودانية خالصة.
٢. أن تتم بمشاركة (واسعة) من القوى المدنية المناهضة للحرب، وأن تقوم على الآتي:
أ- إجراءات وخطوات واضحة لتهيئة المناخ،
ب- إعلان للمبادئ،
ج- أسس للمشاركة،
د-تحديد دقيق للأطراف والآليات.
٣. ألا تُكافئ العملية السياسية من أشعلوا الحرب وفي مقدمتهم المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية و واجهاتهما، بل محاسبتهم على ما اقترفوه، إذ إن الإفلات من العقاب لن يُنتج إلا مزيداً من الحروب.
٤.أن تُفضي العملية السياسية إلى نتائج ملزمة لكل الأطراف، تشمل اتفاق سلام نهائي شامل ودستوراً انتقالياً ومنظومة أمنية وعسكرية وطنية موحدة تذوب فيها كل الميليشيات والجيوش.
رابعًا: شدّد الاجتماع على أهمية التشاور المنظم مع آليات الوساطة الدولية والإقليمية في كافة خطوات تصميم العملية السياسية، كما شدد على ضرورة توحيد المنابر الخارجية في منبر واحد والاستناد إلى خارطة طريق الرباعية الصادرة في سبتمبر 2025.
خامسًا: وحدة السودان أمر ثابت لا يمس.
سادسًا: الوقوف على التضاد من خطاب الكراهية والعنصرية.
سابعًا: الجبهة المدنية فريضة عين، والعمل المشترك والتنسيق فريضةً لا تقبل التأجيل على كل التنظيمات السياسية والمدنية وفئات المجتمع الرافضة للحرب و ذلك يستوجب بناء “الكتلة الثالثة” ، وهي الجبهة المدنية الواسعة لمناهضة الحرب التي تجمع كل قوى الثورة، والسلام والديمقراطية في صفٍّ واحد متماسك يُلاحق أطراف الحرب وحلفائهما جماهيرياً، وسياسياً، وإعلامياً ودبلوماسياً، وبكل وسائل العمل السلمي المدني المجرب.
ثامنًا: أن قوى إعلان المبادئ السوداني ليست نادياً مغلقًا تحتكر فيه الرأي وتستأثر بالقرار، بل هي بيتٌ مفتوح لكل القوى المدنية الديمقراطية التي تشاطرها رفض الحرب والالتزام بمبادئ الانتقال المدني الديمقراطي والتمسك بروح وأهداف الثورة.
تاسعًا: وفي ذلك الإطار، ناقش الاجتماع تقرير “لجنة متابعة طلبات الانضمام إلى إعلان المبادئ السوداني” وكلّف لجنته التحضيرية بالتواصل مع التنظيمات والقوى التي تقدمت بطلبات الانضمام تمهيداً للبتّ فيها عبر الإجراءات والمعايير المتفق عليها.
عاشرًا: الدعوةً مقدمة إلى القوى والتنظيمات المدنية الديمقراطية كافة وإلى الشعب السوداني المكتوي والرافض لهذه الحرب اللعينة للانخراط في مسار موحّد تسعى في تطويره قوى إعلان المبادئ السوداني يجمع الإرادات ويوحّد الجهود لوقف وإنهاء الحرب بتكامل المسارات نحو الوطن الجديد الذي يستحقه شعبنا.
حادي عشر: ناشد البيان كل القوى الإقليمية، والدولية، والمنظمات الإنسانية وقوى السلام في كل مكان أن تقف في صفّ واحد مع إنسان وشعب السودان المنكوب.
ملحوظة أولى: البيان الختامي للاجتماع الثاني لقوى إعلان المبادئ السوداني ليس عليه توقيع من أي شخص أو كيان سياسي.
ملحوظة ثانية: كيف تكونت اللجنة التحضيرية التي سوف تبت في طلبات انضمام القوى السياسية والمدنية لعضوية الإعلان ،كما ورد في الفقرة (تاسعًا) أعلاه، لأن ذلك يعني أن الجهة التي كونت تلك اللجنة هي التي سوف تتحكم في عضوية قوى إعلان المبادئ، ولا نعتقد أن ذلك عملًا ديمقراطيًا.


