١. في تصريح له صدر مؤخرا ، زعم وزير المياه والطاقة الاثيوبي ، بان سد النهضة هو مشروع يعكس ” وحدة الافارقة وتعاونهم ” .
٢. وذلك زعم غير صحيح ، ويخالف الواقع ، لان الافارقة ومن اجل : ” وحدتهم وتعاونهم ” ، اجتمع وزراء مياههم في مدينة اروشا بتنزانيا ، ومن بينهم وزير المياه الاثيوبي آنذاك ، وقرروا صياغية اتفاقية للوحدو والتعاون في مجال المياه
وذلك في العام 1995 .
٣. ولقد استمر التفاوض بينهم ، لمدة 15سنة كاملة ، حتي توصلوا لما اصبح يعرف باتفاقية عنتبي ، وذلك في العام 2010 ، وكانت اثيوبيا هي اول الموقعين والمصدقين علي تلك الاتفاقية .
٤. ولكن وبعد عام واحد فقط ، تخلت اثيوبيا في العام 2011 ، عن تلك الاتفاقية ، وشرعت في تشييد سد النهضة علي النيل الازرق ، وذلك بارادتها المنفردة ،
علي الرغم من ان مجلس الامن الدولي ، والاتحاد الافريقي ، قد طلبا من اثيوبيا رسميا ، عدم التصرف آحاديا ، لان النيل الازرق شراكة بينها وبين السودان ومصر ، ولم تابه اثيوبيا لذلك الطلب الاممي .
٥. ثم صاغت اثيوبيا ، اعلان مبادئ سد النهضة عام 2015 ، بينها والسودان ومصر فقط ، بديلا لاتفاقية عنتبي ، التي تجمع كل دول حول النيل ، والتي تفاوضوا حولها لمدة 15عاما واثيوبيا معهم .
٦. واستمرت اثيوبيا في تشييد سد النهضة ، حتي من دون اعطاء السودان ومصر شركائها في النيل الازرق ، اخطارا مسبقا يوجبه القانون الدولي واتفاقية 1902 .
٧. فكيف يتجرأ الوزير الاثيوبي ، ويزعم ان سد النهضة يعكس ” وحدة الافارقة وتعاونهم “.
٨. ولكن التاريخ لن يرحم اثيوبيا ، وقد سجل عدم اهتمامها بوحدة دول حوض النيل ، وعدم تعاونها معهم ، ولن تفيدها المزاعم الكاذبة ، خاصة وانه يوجد شهود عيان احياء حاليا ، علي ما فعلته اثيوبيا وشخصي من بينهم ،
شاركوا مع رصفائهم الاثيوبيين ، في التفاوض حول اتفاقية عنتبي ، وشهدوا بام اعينهم ، كيف تخلت اثيوبيا عنها ، وفضلت العمل آحاديا .


