Popular Now

من طهران إلى الخرطوم(25) | ترامب بين غضب إسرائيل وثقة طهران: تحولات الإقليم وتراجع مشروع الحرب في السودان .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الأفريقي والدراسات الاستراتيجية وتحليل النزاعات

تنمية أموال الزكاة عبر الاستثمار والشراكة المصرفية .. زهير عبدالله مساعد

السودان ما بعد الحرب والسير في الطريق الخاطئ (3) .. في نقاط هامة للغاية كل يوم حبة (كبسولة) .. د.بابكر عبدالله محمد علي

منشورات د. أحمد المفتي ، رقم 6047 | التوعية لها مطلوبات ، وليست كلمة تلقى وكفى !!

أولًا: نعم التوعية ثم التوعية، لأنه لولا غياب الوعي لدى المواطنين لما تمكنت النخب السياسية من جعل السودان الغني بموارده الطبيعية، وإنسانه وموقعه الجغرافي الفريد يعيش في سلسلة من الأزمات منذ استقلاله.

ثانيًا: ولذلك جعلنا التوعية الجماهيرية الحقوقية هي هدفنا الأسمى منذ العام 2005 ، ونحمد الله أن الوعي بأهمية التوعية بدأ ينتشر مؤخرًا بين المواطنين، ولايهمنا موقف النخب من التوعية لأننا نعلم أنهم يدركون أهميتها ولكنهم لا يرغبون فيها لأنها تجعل المواطنين مستنيرين يستحيل اقتيادهم لغير مصالحهم.
ثالثًا: ولكن “التوعية” ليست كلمة تلقي على المسامع وكفى، بل هي تتطلب جهدًا ضخمًا لأن لها مطلوبات ومنها:
١. أن تكون التوعية جماهيرية وليست نخبوية.
٢. أن تكون التوعية بالحقوق التي لا اختلاف حولها.
٣. أن تكون التوعية مجانًا.
٤. أن تكون التوعية مستدامة ومتاحة في كل الأوقات لأن المواطنين تختلف أوقات فراغهم التي يسعون فيها لتلقي التوعية.
٥. أن تكون التوعية من دون تمويل من أحد حتى لا يوظفها الممول لتحقيق أهداف لا تخدم المواطنين.
٦. أن تقدم التوعية بغض النظر عن الانتماءات السياسية أو القبلية أو الدينية أو خلافه.
٧. أن تكون التوعية دمؤسسية لا تعتمد علي شخص واحد أو عدد محدود من الأشخاص، ولذلك أسسنا لها مركزاً وحركة مفتوحة العضوية لكل المواطنين ويتولى رئاستها ، أكثرهم نشاطاً وليس شخصنا المؤسس لها والذي يقدمها ويوفر موادها مجانًا، من دون أن يكون له أي موقع في قيادتها.

رابعًا: وكل ذلك لأن الذي يجأر بالتوعية د، ولكنه لا يعمل على استيفاء مطلوباتها ، كالذي يجأر حاليا بشعار “لا للحرب” ولكنه لا يستوفي مطلوباته ، علمًا بأنه عندما سبق أن دعوناه لحملة قومية لمنع الحرب الحالية ، قبل اندلاعها ، لم يستجب، بل أنه يتهمنا حاليا ، بلا خجل ، باننا من دعاة الحرب.

المقالة السابقة

مسارات .. السودان بين حق الرد وحافة الاشتعال الإقليمي .. د.نجلاء حسين المكابرابي

المقالة التالية

سلسلة مقالات الحرب على السودان (35): التقاطعات الإقليمية والحرب بالوكالة: إثيوبيا ومستقبل التوازنات في السودان

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *