Popular Now

قرار سيادي بحظر سفر السياسيين .. عبود عبدالرحيم

وجه الحقيقة | غابة السنط والخرطوم الجديدة .. إبراهيم شقلاوي

الآلية الخماسية أفارقة وعرب .. سلم خماسي وخماسيات .. البروفيسور علي عيسى عبدالرحمن

الآلية الخماسية أفارقة وعرب .. سلم خماسي وخماسيات .. البروفيسور علي عيسى عبدالرحمن

هكذا قدر الله لأبناء السودان ألا يجتمعوا الا ليتفرقوا، وهكذا تظل لعنة الله والملائكة والناس أجمعين تلاحق القيادات السياسية الذين غابت عنهم الإرادة والمصلحة الوطنية العليا ولم يستفد منهم أحد من ويلات الحرب ومحنها.

هكذا كان لقاء القوى السياسية والمدنية السودانية في أديس أبابا بدعوة من هذه الآلية التي تضم منظمة الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”.
فهذه الخماسية تضم أكبر المنظمات الدولية وأكبر الفاعلين الدوليين، فبغض النظر عن أجندتهم الخاصة ولكنهم جثوا جميعا للنظر إلى ملف أزمة السودان.
فشلت الآلية في جمع الأطراف المشاركة تحت سقف واحد، ولم يتم عقد جلسة افتتاحية أو ختامية، وعقدت بعض الأطراف المشاركة مشاورات سياسية بشأن ترتيبات عقد مؤتمر حوار سوداني وتشكيل لجنة تحضيرية له.
هدفت الآلية الخماسية إلى حوارات تشاورية للقوى السياسية السودانية المدنية والحركات المسلحة بغرض الوصول الوصول الى مشتركات بين الفرقاء تمهد الطريق لحل الازمة السودانية وذلك بمشاركة القوى المدنية الديمعقراطيه (صمود) و (تأسيس) الذراع السياسي للمليشيا وسط انقسام وخلافات داخل الكتلة الديمقراطية بشأن اجتماعات أديس، إذ أصدر التحالف بيانين بشان التمثيل والمشاركة حيث أعلن الأول الذي يمثل 11 حزباً وحركة رفضه المشاركة، في المقابل أظهر بيان آخر شرعية وفد التحالف الذي سيشارك في الاجتماعات 1 .

المؤتمر الوطني لم توجه إليه دعوة الحضور إلى الاجتماع التشاوري الذي نظمته الآلية الخماسية في أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، بل على العكس من ذلك، كان استبعاد وإبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما نقطة خلاف رئيسية وشروطاً أساسية وضعتها قوى وتحالفات سياسية عديدة (مثل تحالف “صمود” وحركة تحرير السودان) للمشاركة في اجتماعات الآلية. وقد أدى تمسك بعض أطراف “الكتلة الديمقراطية” بمشاركة قوى تُتهم بأنها واجهة للمؤتمر الوطني إلى حدوث انقسامات حادة وانسحاب ومقاطعة أجنحة أخرى من الكتلة لتلك الاجتماعات.
رفض التحالف المدني الديمقراطي قوى الثورة “صمود” الدخول إلى القاعة بوجود تحالف تنسيقية القوى الوطنية، كما رفض ممثلون عن تحالف الكتلة الديمقراطية مشاركة تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” الذي تقوده قوات الدعم السريع واعتبروه قوة عسكرية وليس سياسية.
ونظمت الآلية الخماسية لقاءات منفصلة مع عدد من الفاعلين السياسيين، تحت عنوان “لقاءات تمهيدية” للحوار السوداني السوداني، اختتمت ليلة (الخميس) الماضي دون التوافق على رؤية موحدة بين جميع المشاركين.
بينما توصلت قوى سياسية ومدنية إلى بيان مشترك ضمت تحالف “صمود” وبعض فصائل الكتلة الديمقراطية، إضافة إلى حزب البعث العربي الاشتراكي- الأصل، والمؤتمر الشعبي تيار علي الحاج، وحزب الأمة برئاسة مبارك الفاضل الهادي، إلى جانب ممثلي منظمات نسوية وشبابية2.

*تأسيس وصمود لم يلتقيا على هامش اجتماع الآلية*
قالت مصادر خاصة لـ”سودان تربيون” إن اللقاء بين تحالفي “صمود” و”تأسيس” لم ينعقد على هامش اجتماع الآلية الخماسية المعنية بالسودان.
وكانت قوى سياسية ومدنية سودانية في مقدمتها التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” وتحالف قوى الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية أعلنت، أمس الخميس، التوافق على رؤية مشتركة لإطلاق مسار سلام يقود إلى عملية سياسية شاملة تنهي الحرب 3.

*البيان الختامي للآلية الخماسية*
أكدت فيه دعمها لحوار سوداني شامل ورفضت أي هياكل حكم موازية،
كما أكدت التزامها بدعم عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون وتملكها الأطراف السودانية بهدف تحقيق سلام مستدام في البلاد.
وجاء ذلك عقب مشاورات عقدتها الآلية مع طيف واسع من القوى السياسية والمدنية السودانية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، استكمالاً لمخرجات مؤتمر برلين.

بحث تشكيل لجنة تحضيرية للحوار السوداني
وركزت المشاورات على مناقشة السبل الكفيلة بإنشاء اللجنة التحضيرية المقترحة لإطلاق حوار سياسي سوداني–سوداني شامل.
وأكدت الآلية، أن هذه الخطوة تمثل فرصة لتعزيز الحوار بين القوى المدنية والسياسية السودانية، وبناء الثقة بين مختلف الأطراف، ودعم مسار سياسي يتمتع بالمصداقية والشمول.
تقدم فى صياغة رؤى مشتركة
وأشارت الآلية الخماسية، إلى أن المشاورات في أديس أبابا كانت صعبة لكنها مثمرة، وشهدت تفاعلاً إيجابياً بين عدد من أصحاب المصلحة السودانيين من مختلف الاتجاهات.
كما أوضحت أن المشاركين قدموا مساهمات مكتوبة، مع توقع تلقي مقترحات إضافية خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة السياسية.

رفض أي محاولات لتقسيم السودان
وجددت الآلية تأكيدها على احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، مع رفض أي محاولات لتقويض هذه المبادئ.
كما شددت على رفض فرض أي هياكل حكم موازية قد تؤدي إلى مزيد من تفتيت الدولة السودانية، داعية جميع الأطراف ذات التأثير إلى دعم جهود خفض التصعيد وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام تفاوضي دائم.

استمرار التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين
وأكدت الآلية الخماسية التزامها بمواصلة العمل مع أصحاب المصلحة السودانيين في إطار منسق يحظى بدعم الشركاء الإقليميين والدوليين.
وأوضحت أن الهدف النهائي يتمثل في معالجة الأسباب الجذرية للنزاع ووضع أسس سلام عادل ومستدام يحقق تطلعات الشعب السوداني 4.
بيان الآلية الخماسية كان صادماً لتأسيس وصمود، وبذلك تتعمق المفاصلة وهكذا يخرج السودان من ربقة تأسيس وصمود، وهذا في حد ذاته نصر للسودان والقوات المسلحة.
فبين الموسيقى الأفريقية والخماسيات العربية قد ينعم الله على السودان بوفاق يجمع شتات أبنائه.

*المصادر والمراجع*
1.https://sudanaile
.com/2026/06/03
2.https://www.aljazeera.net/politics/2026/6/6
3.https://sudantribune.net/article/314751
4.https://www.youm7.com/story/2026/6/6/

المقالة السابقة

اليوم العالمي للبيئة: نحو إعادة إعمار البيئة السودانية ومعالجة آثار الحرب لتحقيق التنمية المستدامة .. د. غادة الهادي يوسف أحمد .. خبير في إدارة الأزمات والكوارث والتنمية الريفية المستدامة

المقالة التالية

وجه الحقيقة | غابة السنط والخرطوم الجديدة .. إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *