Popular Now

نتيجة استطلاع رأي عام عن الرسوم الدراسية في السودان: بين عبء الأسر وعدالة التعليم

وجه الحقيقة |الساحل السوداني… حدود القوة والتردد .. بقلم: إبراهيم شقلاوي

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. السودان … معادلة القوة من داخل قاعة الإمتحان .. بقلم: محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

نتيجة استطلاع رأي عام عن الرسوم الدراسية في السودان: بين عبء الأسر وعدالة التعليم

مركز الخبراء العرب للخدمات الصحفية ودراسات الرأي العام
نتيجة استطلاع رأي عام عن الرسوم الدراسية في السودان: بين عبء الأسر وعدالة التعليم
التاريخ :13/ابريل/2026
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

خلال الفترة الأخيرة، تصاعد الجدل العام في السودان حول الرسوم الدراسية في المدارس والجامعات، في ظل تزايد الأعباء الاقتصادية على الأسر، وتباين الآراء بشأن العلاقة بين ارتفاع الرسوم وتحسن جودة التعليم، إضافة إلى توسع دور المؤسسات التعليمية الخاصة، وما إذا كان ذلك يمثل خياراً تعليمياً أم عبئاً اقتصادياً إضافياً. وقد برز هذا النقاش في سياق التحديات الاقتصادية الراهنة وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، الأمر الذي دفع إلى تزايد الاهتمام العام بقضية تكاليف التعليم وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية.
وفي هذا السياق أعلن مركز الخبراء العرب للخدمات الصحفية ودراسات الرأي العام نتائج استطلاع رأي عام موسع حول الرسوم الدراسية وجودة التعليم وتأثيرها على الأسر السودانية والدور المطلوب من الدولة لمعالجة هذه القضية. وقد نُفذ الاستطلاع بصورة إلكترونية مفتوحة بمشاركة واسعة من داخل السودان وخارجه، شملت فئات متعددة من المواطنين وأولياء الأمور والطلاب والمعلمين والمهتمين بالشأن العام،حققت فيه نسبة المشاركة أعلى رقم من لدن انطلاقة سلسلة استطلاعات المركز بلغت 102.263 مشاركاً دلالةً على أهمية القضية وكانت اجاباتهم كالتالي بما يعكس تنوعاً في الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية للمشاركين. وقد جاءت النتائج التفصيلية للاستطلاع على النحو الآتي:

1/ لدى سؤال المشاركين عن كيفية تقييم مستوى الرسوم الدراسية (مدارس/جامعات) بشكل عام، أجاب 51.3% بأنها مرتفعة جداً، بينما قال 18.6% إنها مرتفعة إلى حد ما، في حين رأى 28.3% أنها غير مناسبة إطلاقاً، وأشار 1.8% إلى أنها مناسبة. وتوضح هذه النتائج أن الاتجاه الغالب لدى المشاركين يميل إلى اعتبار الرسوم الدراسية مرتفعة بصورة كبيرة.

2/ وعند سؤال المشاركين: أين تبدو المشكلة أكبر؟ أجاب 81.4% بأن الرسوم المدرسية والجامعية مرتفعة بنفس القدر، بينما رأى 13.3% أن المشكلة أكبر في الرسوم الجامعية، وقال 5.3% إن المشكلة في الرسوم المدرسية. وتبين هذه النتيجة أن مشكلة ارتفاع الرسوم تشمل مختلف مراحل التعليم.

3/ وعند سؤال المشاركين: هل تستطيع الأسر السودانية دفع الرسوم الدراسية بسهولة؟ أجاب 58.9% بصعوبة، بينما قال 33.9% لا تستطيع، في حين رأى 6.3% إلى حد ما، وأجاب 0.9% نعم. وتظهر هذه النتائج أن غالبية الأسر تواجه تحديات مالية واضحة في سداد الرسوم الدراسية.

4/ وعند سؤال المشاركين عن المصادر المالية التي تعتمد عليها الأسر لتغطية الرسوم مع إمكانية اختيار أكثر من إجابة، جاءت النتائج على النحو الآتي:
%67.3 دعم من الخارج (مغتربين)
%47.8 الاستدانة
%43.4 بيع ممتلكات
%29.2 منح أو إعفاءات
%28.3 الدخل الشهري
وتبرز هذه المؤشرات اعتماد الأسر على وسائل تمويل استثنائية لتغطية تكاليف التعليم.

5/ وعند سؤال المشاركين عن تقديرهم لأثر ارتفاع الرسوم أجاب 46% ان الاثر تمثل في الهجر أو التسرب من التعليم، بينما قال 41.6% انه تمثل نقل الأبناء إلى مدارس أو جامعات أقل تكلفة، في حين رأى 10.6% انه أدى الى تأخر سنوات الدراسة، وأشار 1.8% إلى عدم وجود تأثير. وتكشف هذه النتائج أن ارتفاع الرسوم يرتبط مباشرة بتراجع فرص الاستمرار في التعليم.

6/ وعند سؤال المشاركين: هل تعتقد أن ارتفاع الرسوم يقابله تحسن في جودة التعليم؟ أجاب 46.9% لا، بينما قال 23.9% لا علاقة، في حين رأى 26.5% أحياناً، وأجاب 2.7% نعم. ويعكس ذلك عدم وجود قناعة عامة بأن ارتفاع الرسوم يؤدي إلى تحسين جودة التعليم.

7/ وعند سؤال المشاركين عن كيفية تقييم جودة التعليم حالياً، أجاب 37.5% بأنها ضعيفة، بينما قال 36.6% متدهورة، في حين رأى 24.1% جيدة، وأجاب 1.8% ممتازة. وتشير هذه القراءة إلى أن تقييم جودة التعليم يميل في مجمله إلى السلبية.

8/ وعند سؤال المشاركين: أيهما يقدم جودة أفضل من وجهة نظرك؟ أجاب 51.3% التعليم الخاص، بينما قال 8% التعليم الحكومي، في حين رأى 40.7% لا فرق واضح. وتوضح هذه النتائج أن التعليم الخاص يُنظر إليه كخيار أفضل نسبياً رغم ارتفاع تكلفته.

9/ وعند سؤال المشاركين: كيف تنظر إلى وجود المؤسسات التعليمية الخاصة؟ أجاب 57.5% تحولت إلى تجارة، بينما قال 15% استثمار مشروع، في حين رأى 15% استغلال للأسر، وأجاب 12.4% خدمة تعليمية ضرورية. وتبرز هذه النتيجة أن النظرة السائدة تعتبر التعليم الخاص نشاطاً تجارياً في المقام الأول.

10/ وعند سؤال المشاركين: هل ترى أن الرسوم في التعليم الخاص؟ أجاب 44.2% مبالغ فيها جداً، بينما قال 24.8% مرتفعة، في حين رأى 26.5% استغلالية، وأجاب 4.5% مبررة. ويؤكد ذلك أن غالبية المشاركين ترى أن رسوم التعليم الخاص مرتفعة وغير مناسبة.

11/ وعند سؤال المشاركين: ما هو الدور المطلوب من الدولة؟ مع إمكانية اختيار أكثر من إجابة، جاءت النتائج على النحو الآتي:
%67.9 دعم التعليم الحكومي
%61.6 تشديد الرقابة على المؤسسات الخاصة
%50 إعادة مجانية التعليم
%42.9 تحديد سقف للرسوم
%25.9 تقديم منح دراسية
وتعكس هذه المطالب توجهاً واضحاً نحو تدخل حكومي أكبر لمعالجة قضية الرسوم الدراسية.

12/ وعند سؤال المشاركين: هل تؤيد أن يكون التعليم مجانياً أو مدعوماً بشكل كبير؟ أجاب 50.4% نعم مجانياً بالكامل، بينما قال 37.2% نعم مدعوماً جزئياً، في حين رأى 12.4% أن يكون مدفوعاً مع تحسين الجودة. وتبين هذه النتيجة وجود اتجاه واسع لدعم مجانية التعليم.

13/ وعند سؤال المشاركين: ما أبرز آثار ارتفاع الرسوم؟ جاءت النتائج على النحو الآتي:
%40.7 زيادة الأعباء على الأسر
%30.1 تفاوت طبقي في التعليم
%12.4 تسرب الطلاب من المدارس
%9.7 الهجرة التعليمية للخارج
%7.1 ضعف الالتحاق بالجامعات
وتوضح هذه النتائج أن ارتفاع الرسوم له آثار اجتماعية واقتصادية متعددة.

14/ وعند سؤال المشاركين: هل تؤيد فرض رسوم في التعليم الحكومي؟ أجاب 55.8% لا، بينما قال 34.5% نعم إلى حد ما، في حين رأى 4.8% نعم، وأجاب 4.9% محايد. وتبين هذه النتيجة أن غالبية المشاركين ترفض فرض رسوم في التعليم الحكومي.

15/ وعند سؤال المشاركين: هل الرسوم الحالية مبررة ومناسبة؟ أجاب 36.3% غير مبررة، بينما قال 29.2% غير مناسبة إطلاقاً، في حين رأى 29.2% مبررة إلى حد ما، وأجاب 5.3% مبررة ومناسبة. وتكشف هذه النتائج عن عدم رضا واسع عن الرسوم الحالية.

16/ وعند سؤال المشاركين: هل ترى أن نظام الرسوم الحالي؟ أجاب 39.8% يشكل أزمة وطنية، بينما قال 37.2% يحتاج تعديل، في حين رأى 22.1% غير عادل، وأجاب 0.9% عادل. وتؤكد هذه المؤشرات أن الرأي العام يميل إلى ضرورة مراجعة نظام الرسوم الحالي وإعادة تنظيمه.

17/ السؤال الختامي المفتوح عن هل لديك أي إضافات أخرى، وما أبرز الحلول التي تقترحها لمعالجة هذه القضية؟ جاءت غالبية الآراء في صيغة انتقادية واضحة لأداء الدولة في ملف التعليم، حيث حمّل المشاركون الجهات الرسمية مسؤولية تراجع التعليم وارتفاع الرسوم، معتبرين أن غياب الدعم الحكومي أدى إلى تحويل التعليم إلى عبء اقتصادي على الأسر وإلى نشاط تجاري في المؤسسات الخاصة.

وطالب المشاركون بإعادة مجانية التعليم خاصة في المراحل الأساسية، وزيادة التمويل الحكومي للتعليم، وتشديد الرقابة على المؤسسات الخاصة وتحديد سقف للرسوم، إلى جانب تحسين أوضاع المعلمين ورفع أجورهم. كما دعا عدد من المشاركين إلى دعم التعليم الفني والتقني، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل حكومي فاعل قد يؤدي إلى اتساع الفجوة التعليمية وتزايد التسرب وتراجع جودة التعليم بصورة أكبر.

المقالة السابقة

وجه الحقيقة |الساحل السوداني… حدود القوة والتردد .. بقلم: إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *