أولًا: والسبب في ذلك أن تلك القوى غير معروفة لأنها لم تعلن عن أسماء اعضائها في البيان الختامي الذي صدر عن اجتماعها الثاني الذي عقد بنيروبي خلال 22 – 23 مايو 2026، والذي أجاز ميثاقها وخطة عملها مسندة إلى نفسها مهمة تحقيق سلام السودان ومستقبله السياسي.
ثانيًا: أضف إلى ذلك أن تلك القوى قد كلفت “لجنة تحضيرية” ، للبت في طلبات انضمام القوى السياسية والمدنية لعضوية إعلانهم على الرغم من أن البيان الختامي لم يحدد أسماء رئيس وأعضاء تلك اللجنة، كما لم يحدد الكيفية التي تم اختيارهم بها.
ثالثًا: ونذكر بأن ذلك هو نفس الخطأ الذي وقع فيه الاتفاق الإطاري فيما يتعلق بتحديد الجهة التي تسمى أعضاء مؤسسات الحكم الانتقالي، وقد أوضحنا ذلك في حينه ولكن لم يستمع لنا أحد، ونأمل أن يجد توضيحنا هذه المرة أذنًا صاغية حتى لا يجد إعلان قوى المبادئ السوداني نفس مصير الاتفاق الإطاري.
رابعًا: وذلك لأن ما أوردنا أعلاه ، “شمولية” لا يجرؤ عليها حتى حكم عسكري كامل الدسم، ولن يقبل بها أي مواطن سوداني مهما كان انتماؤه السياسي، إذ كيف يضع المواطن مستقبل البلاد في يد مجموعة لا يعرف حتى أسماءها!
خامسًا: ولن نجافي الحقيقة إن قلنا أن البيان الختامي لتلك القوى والذي قصد منه أن يكون شهادة ميلاد لها، إنما هو في حقيقة الأمر شهادة وفاة لها ما لم تتدارك التحفظات أعلاه.


